الراوندي ( 1 ) ، وليس هنا محلّ ذكره وذكر الاشكالات في ذلك الخبر والأجوبة عنها وتحقيق يوم النوروز .
ولكن لا يخفى انّ كون يوم خروج امام الزمان ( عليه السلام ) في يوم الجمعة والنوروز وعاشوراء فانّه لا يتفّق في أكثر السنين فلا يمكن أن ينتظر فيها الفرج ، ولا يكون فرج بغير ظهور وخروج الإمام الحجّة بن الحسن بن علي المهدي صلوات الله عليهم .
وقد انقضى من عمره الشريف إلى الآن ألف وأربعون وعدّة سنين ، ولا تبديل ولا تغيير فيه ما بقي شيء مما جاء عن أهل بيت العصمة عليهم السلام من الآيات والعلامات التي تكون قبل ظهوره ومع ظهوره ; وهي جميعها قابلة للتغيير والتبديل والتقديم والتأخير والتأويل بشيء آخر ، حتّى تلك التي عدّت في الحتميّات ، فانّ المقصود من المحتوم في تلك الأخبار - على الظاهر - ليس انّها غير قابل للتغيير أبداً ، بل الظاهر منه ما قالوه عليهم السلام بما يأتي - والله العالم - بأنّه مرتبة من التأكيد بما لا تنافي التغير في مرحلة من مراحل وجودها . ويؤيّد ذلك ما رواه الشيخ النعماني في غيبته عن أبي هاشم داود بن القاسم الجعفري قال :
" كنّا عند أبي جعفر محمّد بن علي الرّضا عليهما السلام ، فجرى ذكر السفياني ، وما جاء في الرواية من انّ أمره من المحتوم ، فقلت لأبي جعفر عليه السلام : هل يبدو لله في المحتوم ؟
قال : نعم .
قلنا له : فنخاف أن يبدو لله في القائم ؟
فقال : انّ القائم من الميعاد ، والله لا يخلف الميعاد " ( 2 ) .
هامش
1 - راجع بحار الأنوار : ج 59 ، ص 91 - وما بعدها .
2 - راجع الغيبة ( النعماني ) : ص 302 - 303 ، باب 18 ، ح 10 - وعنه في البحار : ج 52 ، باب 25 ، ح 138 ، ص 250 - وعنه اثبات الهداة ( الحرّ العاملي ) : ج 3 ، ص 544 .