وروى الشيخ الصدوق في الأمالي عن الإمام الصادق عليه السلام انّه قال :
" لمّا ضرب الحسين بن علي عليه السلام بالسيف ، ثمّ ابتدر ليقطع رأسه ، نادى مناد من قبل ربّ العزّة تبارك وتعالى من بطنان العرش ، فقال : ألا أيّتها الأمة المتحيّرة الظالمة بعد نبيّها لا وفّقكم الله لأضحى ، ولا فطر ، قال : ثم قال أبو عبد الله : لا جرم والله ما وفقوا ، ولا يوفقون أبداً حتى يقوم ثائر الحسين عليه السلام ( 1 ) " ( 2 ) .
وروى أيضاً عن أبي الصلت الهروي انّه قال :
قلت لأبي الحسن الرّضا عليه السلام : يا ابن رسول الله ما تقول في حديث روي عن الصّادق عليه السلام انّه قال : إذا خرج القائم قتل ذراري قتلة الحسين عليه السلام بفعال آبائها ؟ فقال عليه السلام : هو كذلك ، فقلت : وقول الله عزّوجل { وَلاَ تَزِرُ وَازِرَةَ وِزْرَ اُخْرى } ( 3 ) ما معناه ؟ قال : صدق الله في جميع أقواله ، ولكن ذراري قتلة الحسين يرضون بفعال آبائهم ، ويفتخرون بها ، ومن رضي شيئاً كان كمن أتاه ، ولو انّ رجلا قتل بالمشرق فرضي بقتله رجل بالمغرب لكان الراضي عند الله عز وجل شريك القاتل ، وانّما يقتلهم القائم عليه السلام إذا خرج لرضاهم بفعل آبائهم ( 4 ) .
وفي زيارة عاشوراء تكرّر الطلب من الله تعالى للثأر لسيد الشهداء عليه السلام مع امام ظاهر ناطق مهديّ منصور من آل محمد عليهم السلام .
وتكرّر من الأئمة وأصحابهم التعزية بالنثر والنظم لتلك المصيبة العظيمة والرزيّة الجليلة بظهور قائم آل محمّد عليهم السلام .
فيوم عاشوراء كما انّه يوم ظهوره عليه السلام ، وهو يوم الغاية العظمى بزوال
هامش
1 - قال المؤلف رحمه الله : " يعني الإمام القائم عليه السلام " .
2 - الأمالي ( الصدوق ) : ص 142 ، المجلس 31 ، ح 5 .
3 - من الآية 164 من سورة الأنعام .
4 - راجع علل الشرائع ( الصدوق ) : ص 229 ، باب 164 ، ح 1 - وعيون أخبار الرضا ( الصدوق ) : ج 1 ، ص 273 ، باب 28 ، ح 5 - البحار : ج 45 ، ص 295 ، باب 45 ، ح 1 .