ابن رسول الله فلستم كلّكم قائمين بالحق ؟
قال : بلى .
قلت : فلم سمّي القائم قائماً ؟
قال : لما قتل جدّي الحسين عليه السلام ضجّت عليه الملائكة إلى الله تعالى بالبكاء والنحيب وقالوا : الهنا وسيّدنا أتغفل عمّن قتل صفوتك ، وابن صفوتك ، وخيرتك من خلقك ؟
فأوحى الله عز وجل إليهم : قروا ملائكتي ، فو عزّتي وجلالي لأنتقمنّ منهم ولو بعد حين . ثمّ كشف الله عز وجل عن الأئمة من ولد الحسين ( عليه السلام ) للملائكة فسرّت الملائكة بذلك ، فإذا أحدهم قائم يصلّي فقال الله عز وجل : بذلك القائم أنتقم منهم ( 1 ) .
وهو يوم ( 2 ) خروجه وظهوره عليه السلام .
كما روى الشيخ المفيد رحمه الله في الارشاد عن أبي بصير انّه قال :
" ينادى باسم القائم عليه السلام في ليلة ثلاث وعشرين ( 3 ) ، ويقوم في يوم عاشوراء ، وهو اليوم الذي قتل فيه الحسين بن علي عليهما السلام " ( 4 ) .
ويستفاد من مجموعة من الأخبار انّ من الأهداف العظيمة والفوائد الجليلة لظهوره عليه السلام هو الثأر والانتقام من قاتلي جدّه عليه السلام ، بل من ذريّتهم ، ويشفي قلوب المؤمنين ، بل انّ حزن الملائكة لا ينقطع الّا في ذلك اليوم .
روى الشيخ العياشي عن الإمام الباقر عليه السلام انّه قال :
هامش
1 - راجع علل الشرائع ( الصدوق ) : ص 160 ، باب 129 ، ح 1 .
2 - أي يوم عاشوراء .
3 - قال المؤلف رحمه الله : " يعني من شهر رمضان " .
4 - راجع الارشاد ( الشيخ المفيد ) : ج 2 ، ص 379 .