بولايته في غيبته كانتفاع الناس بالشمس ، وان تجللها سحاب . . . الخ " ( 1 ) .
وروى الشيخ الطبرسي في الاحتجاج توقيعاً خرج عنه عليه السلام بيد محمد بن عثمان ، وذكر فيه :
" وأما وجه الانتفاع بي في غيبتي ، فكالانتفاع بالشمس إذا غيّبها عن الأبصار السحاب ، وانّي لأمان لأهل الأرض كما انّ النجوم أمان لأهل السماء . . . " ( 2 ) .
وذكر في رواية اُخرى قال سليمان ، فقلت للصادق عليه السلام : " فكيف ينتفع الناس بالحجة الغائب المستور ؟
قال : كما ينتفعون بالشمس إذا سترها السحاب " ( 3 ) .
ولا يخفى انّ للشمس علوّاً وارتفاعاً وانفراداً ونوراً وشعاعاً يهتدي به الناس في أمور دنياهم وله تأثير ودخالة في العناصر والمركّبات والقهر والغلبة ، بل على باقي الكواكب النيّرة أيضاً ، بل يدّعي البعض انّ جميع نور الكواكب من الشمس ، وأقاموا لذلك البرهان ، وأتم وأكمل جميع هذه الصفات والخصائص وزيادتها بوجود امام العصر عليه السلام بتربية العقول والأرواح والنفوس والدين والايمان والصفات الحسنة ، وانّه السبب للحياة الخالدة والوصول إلى المقام الانساني .
ووجه تشبيه وجوده المقدّس بالشمس إذا جللها السحاب ، قيل فيه عدّة وجوه :
الأول :
انّ نور الوجود والعلم والهداية وسائر الفيوضات والكمالات والخيرات تصل
هامش
1 - راجع كمال الدين ( الصدوق ) : ج 1 ، ص 253 .
2 - راجع الاحتجاج ( الطبرسي ) : ج 2 ، ص 284 .
3 - راجع كمال الدين ( الصدوق ) : ج 1 ، ص 207 ، ح 22 .