إذاعة مثله بقول مطلق " .
ويمكن أن يكون نظره في هذا الكلام إلى الوجه الآتي ( 1 ) .
الجواب الخامس :
ما قاله العلامة المذكور في الرجال بعد الكلام السابق : " وقد يمنع أيضاً امتناعه في شأن الخواصّ ، وإن اقتضاه ظاهر النصوص بشهادة الاعتبار ، ودلالة بعض الآثار " .
ولعلّ مراده بالآثار هنا الوقائع السابقة والتي من جملتها وقائعه ، أو الخبر الذي رواه الحضيني في كتابه عن أمير المؤمنين ( عليه السلام ) انّه قال :
يظهر صاحب الأمر وليست في عنقه بيعة لأحد ولا عهد ولا عقد ولا ذمّة .
يغيب عن الخلق إلى وقت ظهوره .
قال الراوي : يا أمير المؤمنين ! لا يرى قبل ظهوره ؟
قال : بل يرى وقت مولده ، وتظهر براهين ودلائل ، وتراه عيون العارفين بفضله الشاكرين الكاملين ، ويبشر به من يشكّ فيه ( 2 ) .
أو انّ المقصود مثل الخبر الذي رواه الشيخ الكليني والنعماني والشيخ الطوسي بأسانيد معتبرة عن الإمام الصادق عليه السلام انّه قال : " لابدّ لصاحب هذا الأمر من غيبة ، ولابدّ له في غيبة من عزلة ، وما بثلاثين من وحشة " ( 3 ) .
هامش
1 - راجع جنة المأوى : ص 320 .
2 - لم نعثر على هذه الرواية فقمنا بترجمتها .
3 - راجع الغيبة ( الطوسي ) : ص 162 ، ح 121 - الكافي ( الأصول ) : ج 1 ، ص 340 ، ح 16 - البحار : ج 52 ، ص 153 ، ح 6 - الغيبة ( النعماني ) : ص 188 ، باب 10 ، ح 41 - البحار : ج 52 ، ص 157 ، ح 20 - اثبات الهداة ( الحرّ العاملي ) : ج 3 ، ص 445 ، باب 32 ، ح 27 - جنة المأوى : ص 320 - وفي المصادر اختلافات يسيرة .