بذكره ; وفي هذا الزمان تطاولت المدّة وأيس منه الأعداء وبلادنا نائية عنهم ، وعن ظلمهم وعنائهم . . . الخ .
وهذا الوجه يجري في أكثر البلاد وأوليائه عليه السلام .
الجواب الرابع :
ما ذكره العلامة الطباطبائي بحر العلوم ( رحمه الله ) قال في رجاله في ترجمة الشيخ المفيد بعد تلك التوقيعات الشريفة التي ذكرناها سابقاً بقوله :
" وقد يشكل أمر هذا التوقيع بوقوعه في الغيبة الكبرى مع جهالة حال المبلغ ودعواه المشاهدة المنفية بعد الغيبة الكبرى .
ويمكن دفعه باحتمال حصول العلم بمقتضى القرائن ، واشتمال التوقيع على الملاحم والأخبار عن الغيب الذي لا يطّلع عليه الّا الله وأولياؤه بإظهاره لهم .
وانّ المشاهدة المنفية أن يشاهد الإمام ويعلم انّه الحجة عليه السلام حال مشاهدته له .
ولم يعلم من المبلغ ادعاؤه لذلك " ( 1 ) .
وتقدّم ذكر أسباب اعتبار تلك التوقيعات بما لا يحتاج إلى استظهار هذه الاحتمالات .
وقال العلامة المذكور في فوائده في مسألة الاجماع :
" وربما يحصل لبعض حفظة الأسرار من العلماء الأبرار العلم بقول الإمام عليه السلام بعينه على وجه لا ينافي امتناع الرؤية في مدّة الغيبة ، فلا يسعه التصريح بنسبة القول إليه عليه السلام فيبرزه في صورة الاجماع ، جمعاً بين الأمر باظهار الحق والنهي عن
هامش
1 - راجع الفوائد الرجالية ( السيد بحر العلوم ) : ج 3 ، ص 320 - 321 .