ونظير هذا كثير في كتب أهل السنة ، وأمّا ما نقله الميبدي عن عبد الرزاق الكاشاني انّه قال في الاصطلاحات :
" الخضر : كناية عن البسط .
وإلياس : كناية عن القبض .
وإما كون الخضر عليه السلام شخصاً انسانياً باقياً من زمان موسى عليه السلام إلى هذا العهد ، أو روحانياً يتمثل بصورته لمن يرشده فغير محقق عندي " ( 1 ) .
فهو خلاف الضرورة عند المسلمين .
وروى الشيخ الصدوق بسند معتبر عن الإمام الصادق عليه السلام في خبر طويل انّه قال في آخره :
" وأما العبد الصالح - أعني الخضر عليه السلام - فانّ الله تبارك وتعالى ما طوّل عمره لنبوّة قدرها له ، ولا لكتاب ينزله عليه ، ولا لشريعة ينسخ بها شريعة مَنْ كان قبله من الأنبياء ، ولا لإمامة يلزم عبادة الاقتداء بها ، ولا لطاعة يفرضها له ; بل انّ الله تبارك وتعالى لمّا كان في سابق علمه ان يقدّر من عمر القائم عليه السلام في أيام غيبته ما يقدّر ، وعلم ما يكون من انكار عباده بمقدار ذلك العمر في الطول ، طوّل عمر العبد الصالح في غير سبب ( يوجب ذلك الّا لعلّة الاستدلال به على عمر القائم عليه السلام ) ( 2 ) وليقطع بذلك حجة المعاندين . . . " ( 3 ) .
وروى عن الإمام الرضا عليه السلام انّه قال : " انّ الخضر عليه السلام شرب من ماء الحياة فهو حيّ لا يموت حتى ينفخ في الصور .
هامش
1 - راجع كمال الدين عبد الرزاق الكاشاني في ( اصطلاحات الصوفية ) : تحقيق وتعليق د . محمد كمال إبراهيم جعفر ، ط مركز تحقيق التراث ، ص 160 .
2 - سقط هذا المقطع من الترجمة .
3 - كمال الدين ( الصدوق ) : ج 2 ، ص 356 ، ح 53 .