حاضراً ، فسلمه إلى حضرة علي المرتضى ، وقال : هذا الشاب طالب الحق ، فربِّهِ مثل أولادك ، وأوصله إلى المطلوب ، وليكون هذا الشاب قريباً من الحق تعالى وعزيزاً جداً فيكون قطب مدار الوقت .
فتولى ( شاه مدار ) حسب كلمتهِ صلى الله عليه وآله وسلّم ، حضرة علي كرم الله وجهه وذهب إلى مرقده بالنجف الأشرف ، وارتاض في حرمه المبارك بأنواع التربية ، وحصل من الروحانية الطاهرة لحضرة المرتضى علي كرم الله وجهه على طريق الصراط المستقيم .
وغنم بسبب وسيلة الدين محمد صلى الله عليه وآله وسلّم على مشاهدة حق الحق .
وطوى جميع مقامات الصوفية الصافية ، وحصل على العرفان الحقيقي .
وحينئذ عرفه أسد الله الغالب على ولده الأرشد وارث الولاية المطلقة المسمى في عالم الظاهر محمد المهدي بن الحسن العسكري ، وقال من كمال رحمته : ربي قطب المدار بديع الدين بإشارة حضرة خاتم الرسل ، وأوصل إلى المقامات العالية ، وقبلت نبوّته ، وأنت علمه أيضاً جميع الكتب السماوية شفقة بهذا الشاب مقدم الدهر .
فعلم صاحب الزمان المهدي عليه السلام من كمال الألطاف ( شاه مدار ) في مدة اثني عشر كتاباً والصحف السماوية :
الأول : علّمه أربعة كتب نزلت على الأنبياء أولاد أبي البشر آدم ، يعني الفرقان والتوراة والإنجيل والزبور والتي نزلت بعد أربعة كتب على سادة وأئمة قوم الجن .
وأسماء هذه الكتب هي : راكوي ، وحاجزي ، وسياري ، واليان .
وعلّمهُ بعد ذلك أربعة كتب نزلت على الملائك المؤمنين للحضرة السبحانية ، وأسماء هذه الكتب هي : ميراث ، وعلى الرب ، وسرماجن ، ومطهر الف ، من علوم الأولين والآخرين والتي كانت مختصّة بأئمة أهل البيت ، وقد أعطاها بكرم عفوه
النجم الثاقب — صفحة 342
مساهمون: ميرزا حسين النوري الطبرسي
ص٣٤٢