الروحاء نظر إلى جبلها مطلاًّ عليها فقال لي : ترى هذا الجبل ؟ هذا جبل يدعى رضوى من جبال فارس أحبّنا فنقله الله الينا ، أما انّ فيه كل شجرة مطعم ، ونعم أمان للخائف مرتين .
أما انّ لصاحب هذا الأمر فيه غيبتين ، واحدة قصيرة ، والأخرى طويلة " ( 1 ) .
وقد تقدّم انّه يخرج عليه السلام من قرية يقال لها ( كرعة ) .
وجاء في احدى الزيارات بالسلام عليه : " السلام على الإمام الغائب عن الأبصار ، الحاضر في الأمصار ، والموجود في الأفكار ، بقية الأخيار ، وارث ذي الفقار ، المنتظر ، والحسام الذكر ، والشمس الطالعة ، والسماء الظليلة ، والأرض البسيطة ، نور الأنوار الذي تشرق به الأرض عمّا قليل ، بدر التمام ، وحجة الله على الأنام ، برج البروج ، واليوم الموعود ، وشاهد ومشهود . . . الخ " .
والخلاصة : فياليت الذهبي مع كل ما ادّعاه من المعرفة والديانة ، انّه دلّ على مكان من كتب الامامية ، انّ فلان عالم كتب في الكتاب الفلاني ، كما هي عادة الاماميّة عندما يُشكلون عليهم فانّهم يذكرون المؤلف والكتاب والباب والفصل .
ومع هذا الافتراء والبهتان فانّه نسب الشيعة إلى الكذب ، ويتخيّل انه طاهر الذيل ( 2 ) ، ولا يستحي ولا يخجل أبداً .
وأما ثانياً :
وعلى فرض التسليم بأنه عليه السلام كان هناك في كل هذه المدّة ، فما هو وجه الاستبعاد من ذلك ؟ هل طول عمره ، أم خفاؤه على الزوّار ، أم حياته بلا وجود ما يعيش به ؟
هامش
1 - راجع الطوسي ( الغيبة ) : ص 163 ، الطبعة المحققة - وص 103 ، الطبعة الأولى ، ح 123 - ورواه عنه الحر العاملي في ( اثبات الهداة ) : ج 3 ، ص 500 ، ح 281 - والمجلسي في البحار : ج 51 ، ص 161 ، ح 10 .
2 - طاهر الذيل : اصطلاح مجازي بمعنى طاهر النفس وطيب العمل .