قلت : ان بقرب بلدنا بلدة تعرف بأسد آباد وهي تشبهها . فقال : أتعرف أسد آباد ؟ فامضِ راشداً . فالتفتّ ولم أره .
ودخلت أسد آباد ، ونظرت فإذا في الصرّة أربعون - أو خمسون - ديناراً فوردت همدان وجمعت أهلي وبشّرتهم بما يسرّ الله تعالى لي ، فلم نزل بخير ما بقي معنا من تلك الدنانير ( 1 ) .
الثامن والعشرون :
وروى أيضاً عن علي بن سنان الموصلي ، عن أبيه ، قال : لمّا قبض أبو محمد عليه السلام وقدم وفد من قم والجبل وفود بالأموال التي كانت تحمل على الرسم ، ولم يكن عندهم خبر وفاة أبي محمد الحسن عليه السلام ، فلمّا أن وصلوا إلى سرّ من رأى سألوا عنه ، فقيل لهم : انّه قد فقد : فقالوا : ومن وارثه ؟ فقالوا : جعفر أخوه فسألوا عنه فقيل : خرج متنزهاً ، وركب زورقاً في الدجلة يشرب الخمر ومعه المغنّون .
قال : فتشاور القوم وقالوا : ليس هذه صفة الإمام . وقال بعضهم لبعض : امضوا بنا حتى نردّ هذه الأموال على أصحابها .
فقال أبو العباس محمد بن جعفر الحميري القمي : قفوا بنا حتى ينصرف هذا الرجل ، ونختبر أمره على الصحة .
قال : فلمّا انصرف دخلوا عليه وسلّموا عليه وقالوا : يا سيدنا ، نحن من أهل قم ، فينا جماعة من الشيعة وغيرهم ، وكنّا نحمل إلى سيّدنا أبي محمد عليه السلام الأموال .
فقال : وأين هي ؟ قالوا : معنا .
قال : احملوها إليّ . قالوا : إنّ لهذه الأموال خبراً طريفاً ، فقال : وما هو ؟
هامش
1 - الثاقب في المناقب ( ابن حمزة ) : ص 605 - 606 .