فقال رجل من الحاضرين : هل رأيت المهدي عليه السلام فعند ذلك سكت السيّد وكأنّه كان نائماً ثمّ انتبه فكلّما طلب منه اتمام المطلب لم يتمّه ( 1 ) .
الحكاية التاسعة والسبعون :
حدّثني العالم الصالح المتديّن التقي جناب الميرزا حسين اللاهيجي الرشتي المجاور بالنجف الأشرف وهو من أعزّة الصلحاء والأفاضل الأتقياء والثقة الثبت عند العلماء قال :
حدّثني العالم الرباني والمؤيد من السماء المولى زين العابدين السلماسي المتقدّم ذكره : انّ السيد الجليل بحر العلوم طاب ثراه ورد يوماً في حرم أمير المؤمنين عليه آلاف التحية والسلام ، فجعل يترنم بهذا المصرع :
چه خوش است صوت قرآن * زتو دل ربا شنيدن ( 2 )
فسئل رحمه الله عن سبب قرائته هذا المصرع ، فقال : لما وردت في الحرم المطهر رأيت الحجة عليه السلام جالساً عند الرأس يقرأ القرآن بصوت عال ، فلمّا سمعت صوته قرأت المصرع المزبور ، ولما وردت الحرم ترك قراءة القرآن ، وخرج من الحرم الشريف ( 3 ) .
الحكاية الثمانون :
حدّثني الثقة العدل الأمين آغا محمد المجاور لمشهد العسكريّين عليهما السلام المتولّي لأمر الشموعات لتلك البقعة العالية فيما ينيف على أربعين سنة ، وهو أمين السيد
هامش
1 - راجع جنة المأوى : ص 240 .
2 - وترجمته : كم هو جميل صوت القرآن منك فانّ سماعه منك يخطف القلب .
3 - جنة المأوى : ص 302 .