الحكاية السادسة والثلاثون :
قال الشيخ العظيم الشأن زين الدين علي بن يونس العاملي البياضي في كتاب الصراط المستقيم إلى مستحقي التقديم :
" خرجت مع جماعة نزيد على أربعين رجلا إلى زيارة القاسم بن موسى الكاظم ، فكنّا عن حضرته نحو ميل من الأرض ، فرأينا فارساً معترضاً فظننّاه يريد أخذ ما معنا ، فخبيّنا ما خفنا عليه .
فلمّا وصلنا رأينا آثار فرسه ، ولم نَرَه فنظرنا ما حول القبّة فلم نَرَ أحداً فتعجّبنا من ذلك مع استواء الأرض ، وحضور الشمس ، وعدم المانع .
فلا يمتنع أن يكون هو الإمام ، أو أحد الأبدال " ( 1 ) .
يقول المؤلف :
سوف يأتي الكلام في دلالة أمثال هذه الحكاية على وجود امام العصر المبارك سلام الله عليه ، وكذلك يجيء بيان ما هو المراد من الأبدال .
والقاسم المذكور مدفون في ثمانية فراسخ عن الحلّة ، وعلى الدوام يذهب العلماء والأخيار لزيارته .
وهناك حديث متداول على الألسنة مشهور انّه قال بهذا المضمون : " من لم يقدر على زيارتي فليزر أخي القاسم " ولم نعثر على هذا الخبر .
هامش
1 - الصراط المستقيم في مستحقي التقديم : ج 2 ، ص 264 ، الباب الحادي عشر ، الفصل 14 - ونقله عنه في جنة المأوى : ص 256 .
وفي المصدر زيادة :
" فلا ينكر حضور شخص لا يرى لسرّ أودعه الله فيه .
فإن قيل : فهذا يبطل أصل وجوب الرؤية عند حصول شرائطها !
قلنا : فإنّ من شرائطها عدم المانع ، والمانع هو السرّ المذكور . . . الخ " .