وغسّل الطّهر سلماناً وعاد إلى * عراص يثرب والاصباح ما وجبا
وقلت : ذلك من قول الغلاة ، وما * ذنب الغلاة إذا لم يوردوا كذبا ؟
فآصف قبل ردِّ الطرف من سبأ * بعرش بلقيس وافى يخرق الحجبا
فأنت في آصف لم تغل فيه ، بلى ، * في ( حيدر ) أنا غال انَّ ذا عجبا
إن كان أحمد خير المرسلين ؟ فذا * خير الوصّيين ، أو كلّ الحديث هبا ( 1 )
ومسجد جعفى من مساجد الكوفة المباركة المعروفة ، وقد صلّى فيه أمير المؤمنين عليه السلام أربع ركعات وسبّح تسبيح الزهراء عليها السلام وناجى مناجاة طويلة بعدها ، موجودة في كتب المزار ، وذكرناها في الصحيفة العلوية الثانية ، ولا يوجد حاليّاً أثر لهذا المسجد .
الحكاية الرابعة والثلاثون :
قال الشيخ المحدّث الجليل منتجب الدين علي بن عبيد الله بن الحسن بن الحسين بن الحسن بن الحسين أخو الصدوق صاحب ( الأربعين ) المعروف ; في كتاب المنتجب في ذكر العلماء المتأخرين عن عصر الشيخ الطوسي وحتى عصره :
" الثائر بالله ابن المهدي ابن الثائر بالله الحسني الجيلي :
كان زيديّاً ، وادّعى امامة الزيدية ، وخرج بجيلان ، ثم استبصر فصار اماميّاً ، وله رواية الأحاديث ، وادّعى انّه شاهد صاحب الأمر عليه السلام وكان يروي عنه أشياء " ( 2 ) .
هامش
1 - راجع الغدير ( الأميني ) : ج 5 ، ص 15 .
2 - فهرست أسماء علماء الشيعة ومصنّفيهم ( الشيخ منتجب الدين ابن بابويه الرازي ) : ص 34 ، رقم الترجمة 64 .