فقلت : السلام عليك يا حجة الله يا صاحب الزمان يا ابن الحسن .
فتبسّم وقال : عليك السلام ورحمة الله وبركاته ، فدخلنا في الحرم المطهّر وأنكببنا على الضريح المقدّس ، وقبّلناه ، فقال لي : زُر .
قلت : لا أعرف القراءة .
قال : أقرأ لك الزيارة ؟
قلت : نعم .
قال : أي زيارة تريد ؟
قلت : زورني بأفضل الزيارات .
قال : زيارة أمين الله هي الأفضل .
ثم أخذ بالقراءة وقال : السلام عليكما يا أميني الله في أرضه وحجتيه على عباده . . . الخ .
وأضيئت في هذه الأثناء مصابيح الحرم فرأيت الشموع مضاءة ولكن الحرم مضاء ومنوّر بنور آخر مثل نور الشمس والشموع تضيء مثل المصباح في النهار في الشمس .
وكنت قد أخذتني الغفلة بحيث لم انتبه إلى هذه الآيات .
فعندما انتهى من الزيارة جاء إلى الجهة التي تلي الرجل فوقف في الجانب الشرقي خلف الرأس ، وقال : هل تزور جدّي الحسين عليه السلام ؟
قلت : نعم أزوره فهذه ليلة الجمعة .
فقرأ زيارة وارث ، وقد فرغ المؤذنون من اذان المغرب ، فقال لي : صلِّ والتحق بالجماعة ، فجاء إلى المسجد الذي يقع خلف الحرم المطهّر وكانت الجماعة قد انعقدت هناك ، ووقف هو منفرداً في الجانب الأيمن لإمام الجماعة محاذياً له ، ودخلت أنا في الصفّ الأول حيث وجدت مكاناً لي هناك .
النجم الثاقب — صفحة 159
مساهمون: ميرزا حسين النوري الطبرسي
ص١٥٩