قال : ما شأنك بهذا ؟ وأعرض عن الجواب .
فوصلنا إلى ساقية ماء فُرِّعت من شط دجلة للمزارع والبساتين في تلك المنطقة ، وهي تمرّ في ذلك الطريق ، وعندها يتشعّب الطريق إلى فرعين باتّجاه البلدة ; أحد الطريقين سلطاني ( 1 ) ، والآخر طريق السادة ، فاختار عليه السلام طريق السادة .
فقلت : تعال نذهب من هذا الطريق ، يعني الطريق السلطاني .
قال : لا ، نذهب من طريقنا .
فما خطونا الّا عدّة خطوات فوجدنا أنفسنا في الصحن المقدّس عند موضع خلع الأحذية ( كفش دارى ) من دون أن نمر بزقاق ولا سوق .
فدخلنا الإيوان من جهة باب المراد التي هي الجهة الشرقية مما يلي الرجل .
ولم يمكث عليه السلام في الرواق المطهر ، ولم يقرأ اذن الدخول ، ودخل ، ووقف على باب الحرم ، فقال : زُر .
قلت : إنّي لا أعرف القراءة .
قال : أقرأ لك ؟
قلت : نعم .
فقال : أأدخل يا الله ، السلام عليك يا رسول الله ، السلام عليك يا أمير المؤمنين ، وهكذا سلّم على كلّ امام من الأئمة عليهم السلام حتى بلغ في السلام إلى الإمام العسكري عليه السلام وقال : السلام عليك يا أبا محمد الحسن العسكري ، ثم قال : تعرف امام زمانك ؟
قلت : وكيف لا أعرفه ؟
قال : سلّم على امام زمانك .
هامش
1 - الظاهر انّ المقصود منه انّه حكومي .