فقلت : قوله : " لا تعادوا الأيام فتعاديكم " ما معناه ؟
فقال : نعم ، الأيام نحن ما قامت السماوات والأرض ، فالسبت اسم رسول الله صلى الله عليه وآله وسلّم ، وعلى هذا النسق ذكرهم إلى أن قال : " والجمعة ابن ابني تجتمع عصابة الحق . . . " " وهذا معنى الأيام فلا تعادوهم في الدّنيا فيعادوكم في الآخرة " ( 1 ) .
وفي الخبر الثاني قال في الجواب عن السؤال عن الحديث المتقدّم : نعم ، انّ لحديث رسول الله صلى الله عليه وآله وسلّم تأويلا ، أمّا السبت فرسول الله صلى الله عليه وآله وسلّم إلى آخره ( 2 ) .
ويفهم من هذا الخبر ان لا منافاة بين الكناية بأسماء أيام الأسبوع عن تلك الأسماء المباركة .
فإنّ ظاهره أيضاً يقصد به التفاؤل عن سوء اليوم والتطيّر به والتشاؤم الذي يكون سبباً للأثر السيّئ ، كما احتمله العلامة المجلسي .
وهو بعيد ، لأنّهم أنفسهم ذمّوا كراراً بعض تلك الأيام ، أو انهم عادوا اليوم الذي أسيء فيه أو عصي فيه ، فيعاديهم بأن يشهد على ذلك العمل السيّئ يوم القيامة !
وفي دعاء الصباح الذي في الصحيفة الكاملة :
" وهذا يوم حادث جديد ، وهو علينا شاهد عتيد ، إنْ أحسنّا ودّعَنا بحمد وان أسأنا فارقَنَا بذم " .
ولو أن لشارحي الصحيفة تأويلات بعيدة في هذه العبارة ، لا يناسب ذكرها .
ولا يخفى انّه لم تُذكر في هذين الخبرين الصديقة الطاهرة عليها السلام ، ولكن ابن طاووس ذكر بعد زيارة أمير المؤمنين عليه السلام في يوم الأحد زيارةً لها سلام الله عليها ، ولعلّه استفاد ذلك من خبر آخر .
هامش
1 - راجع معاني الأخبار ( الصدوق ) : ص 123 - 124 .
2 - الخرائج والجرائح ( القطب الراوندي ) : ج 1 ، ص 412 - 413 .