فيهم فهم يسمون المختارية ويدعون الكيسانية .
فلما توفي محمد بن الحنفية بالمدينة في المحرم سنة احدى وثمانين . . . ( 1 ) تفرق أصحابه فصاروا ثلاث فرق :
فرقة قالت : " إن محمد بن الحنفية هو المهدي سمّاه علي عليه السلام مهديّاً لم يمت ( ولا يموت ) ( 2 ) ولا يجوز ذلك ولكنه غاب ولا يدرى أين هو وسيرجع ويملك الأرض ولا امام بعد غيبته إلى رجوعه " ( 3 ) .
وبعد أن ذكر طائفة منهم قالوا بألوهية محمد ومذاهبهم الفاسدة قال :
وفرقة قالت إن محمد بن الحنفية حي لم يمت ، وأنه مقيم بجبال رضوى بين مكة والمدينة تغذوه ( 4 ) الارام ( 5 ) تغدو عليه وتروح فيشرب من البانها ويأكل من لحومها ، وعن يمينه أسد وعن يساره أسد يحفظانه إلى أوان خروجه وقيامه .
وقال بعضهم : " عن يمينه أسد وعن يساره نمر وهو ( 6 ) عندهم الإمام المنتظر الذي بشر به النبي صلى الله عليه وآله وسلّم أنه يملأ الأرض عدلا وقسطاً ، فثبتوا على ذلك حتى فنوا وانقرضوا إلاّ قليلا من أنبائهم وهم احدى فرق الكيسانية " ( 7 ) .
ثم نقل سائر فرقهم ، حيث قال بعضهم بموته ، وان ولده ( أبو هاشم ) عبد الله بن محمد هو المهدي الموعود .
وغيرهم من المذاهب الفاسدة المنكرة المنقرضة ، وان انقراضها كاف في
هامش
1 - في المصدر زيادة مقطع محذوف بالترجمة ، ومع أنه لم يشر المؤلف ( رحمه الله ) إلى قطعه للمقطع ، فهو واضح أنه قطعه لعدم دخالة المقطوع بالموضوع .
2 - في الترجمة ( ويملأ الأرض عدلاً ) .
3 - فرق الشيعة ( النوبختي ) : ص 26 - 27 .
4 - هكذا في المصدر المطبوع ولكن في الترجمة ( تغذيه ) .
5 - هكذا في المصدر المطبوع ، ولكن في الترجمة ( وحوش الصحراء ) .
6 - هكذا في المصدر المطبوع ، ولكن في الترجمة ( ومحمد ) بدل ( وهو ) .
7 - فرق الشيعة ( النوبختي ) : ص 29 .