فقال عليه السلام : ذلك صاحبكم القائم يأمر الله عز وجل السادس من ولدي ، قد ولده يزدجرد فهو ولده " ( 1 ) .
ولا توجد فائدة في ذكر هذا النوع من الأخبار في كتب الغيبة المتداولة الّا الحفظ والتبرك وبعض الفوائد الجزئية التي فيها .
كما أنه ليس بحجة على غير المسلمين ، وليس فيه عليه السلام خلاف حتى يكون محتاجاً إلى ذكر ذلك ، وانما الخلاف في عدة جهات :
الخلاف الأول :
في نسبه ، وانه ابن مَنْ ؟
وفيه عدة أقوال :
الأول :
أن المهدي عليه السلام من أولاد العباس بن عبد المطلب .
وروى محب الدين الطبري في ( ذخائر العقبى ) عن ابن عباس عن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلّم أنه قال للعباس : " منك المهدي في آخر الزمان ، به ينتشر الهدى ، وبه تطفأ نيران الضلالات انّ الله عز وجل فتح بنا هذا الأمر وبذريتك يختم " ( 2 ) .
وروى عن أبي هريرة ايضاً قريباً إلى هذا المضمون .
وروى ايضاً عن عثمان ، أنه صلى الله عليه وآله وسلّم قال : " المهدي من ولد العباس " ( 3 ) .
ولشناعة هذا القول ومخالفة هذه الأخبار للأخبار المتواترة المروية من طرق
هامش
1 - مقتضب الأثر ( ابن عياش ) : ص 40 - 41 .
2 - ذخائر العقبى ( محب الدين أحمد بن عبد الله الطبري ) : ص 206 .
3 - ذخائر العقبى ( المحب الطبري ) : ص 206 .