نزل عيسى ابن مريم كأنما يقطر من شعره الماء ، فيقول المهدي تقدّم وصلِّ بالناس فيقول عيسى ابن مريم : انما أقيمت الصلاة لك .
فيصلّي عيسى خلف رجل من ولدي ، فإذا صُلِّيَتْ قام عيسى حتى جلس في المقام فيبايعه " ( 1 ) .
وروي ايضاً عن السدي أنه قال : يجتمع المهدي ، وعيسى ابن مريم في وقت الصلاة ، فيقول المهدي لعيسى : تقدّم ، فيقول عيسى : أنت أولى بالصلاة . فيصلّي عيسى وراءه مأموماً " ( 2 ) .
ولم أنظر هذا المضمون بأخبار الخاصة ، وعلى فرض صحة تقديمه عليه السلام فهو نظير تقديم رسول الله صلى الله عليه وآله وسلّم جبرئيل في ليلة المعراج للصلاة ورفض جبرئيل وقوله : " انّا لا نتقدّم الآدميين منذ اُمرنا بالسجود لآدم عليه السلام " ( 3 ) .
ولعل قصده بيان أفضليته على عيسى عليهما السلام للخلق على لسانه ، وليس هو مجرد التقديم في الصلاة ، فبحسب قواعد كثير من أهل السنة أنه ليس فيه فضل وروَوْا جواز الصلاة وراء كل برٍّ وفاجر ; ونسوا كلام نبيّهم : " لا أفلح قوم قدموا عليهم اماماً وفيهم من هو أفضل منه " ( 4 ) .
الرابع والأربعون :
عدم جواز التكبير سبع مرات على جنازة أحد بعد أمير المؤمنين عليه السلام الّا على جنازته عليه السلام .
كما روي في البحار في حديث وفاته عليه السلام في ضمن وصاياه للإمام الحسن عليه السلام بعد أن ذكر الكفن والحنوط وحمله إلى موضع القبر الشريف ؟ قال : ثمّ تقدم
هامش
1 - عقد الدرر ( يوسف السلمي ) : ص 229 - 230 .
2 - عقد الدرر ( يوسف السلمي ) : ص 234 .
3 - البحار : ج 18 ، ص 404 ، ح 108 .
4 - لم نجد نص الرواية فترجمناها .