تخطي إلى المحتوى الرئيسي

النجم الثاقب — صفحة 312

مساهمون:

ص٣١٢
عليهم السلام حيث كان يحدث احياناً لأجل الاعجاز واتمام الحجة على الجاحد أو المنافق في موارد معدودة بشفاء الأكمه أو الأخرس أو الأبرص أو المريض بل أن زوال هذهِ الآفات وذهاب هذهِ البليّات عن جميع المؤمنين والمؤمنات من آثار ظهوره الموفور السرور وطلوع طلعته الغراء ، وتكريماً واحتفاءاً بقدومه واعداد آداب لقاء وتحصيل فيض شرف حضور الإمام المهدي عليه السلام كأصحاب الجنة فإنهم في البداية يغتسلون في عين الحياة والعين المطهرة ويطهر البدن كما طهرت الروح من كل عيب ونقص ليقدر أن يدخل في محفل المقربين ويسمع تحية } سلام عليكم طبتم فادخلوها خالدين } . ( 1 ) فالفرق ما بين هذين الشفائين ( 2 ) أكثر من الفرق ما بين الأرض والسماء . الثامن والعشرون : اعطاء قوة أربعين رجل لكل من أعوانه وأنصاره عليه السلام . كما روي في الكافي عن عبد الملك بن أعين قال : " قمت من عند أبي جعفر عليه السلام فاعتمدت على يدي فبكيت ; فقال : ما لَكَ ؟ فقلت : كنت أرجو أن أدرك هذا الأمر وبي قوة . فقال : أما ترضون أن عدوكم يقتل بعضهم بعضاً وأنتم آمنون في بيوتكم ، أنه لو قد كان ذلك أعطي لرجل منكم قوة أربعين رجلا ، وجعلت قلوبكم كزبر الحديد ، لو قذف بها الجبال لقلعتها ، وكنتم قوام الأرض وخزانها " ( 3 ) . وروي في كمال الدين للصدوق عن الإمام الصادق عليه السلام أنه قال : " ما كان قول لوط عليه السلام لقومه : " لو أن لي بكم قوة أو آوي إلى ركن شديد " ( 4 ) الّا تمنياً
هامش
1 - من الآية 73 من سورة الزمر . 2 - أي الفرق بين الشفاء المعجزة الذي كان يصدر من الأنبياء عليهم السلام لإقامة الحجة والبرهان على الجاحد والمنافق ; والشفاء الذي يصير لجميع المؤمنين في عصر ظهور المهدي عليه السلام . 3 - الكافي ( الروضة ) : ج 8 ، ص 294 ، ح 449 . 4 - هود : الآية 80 .