يا أيها الناس أنا أولى الناس بإسماعيل ، يا أيها الناس أنا أولى الناس بمحمد صلى الله عليه وآله وسلّم ، ثم يرفع يديه إلى السماء ، فيدعو ، ويتضرّع حتى يقع على وجهه ، وهو قوله عزّ وجلّ : { أمّن يجيب المضطر . . إلى آخره { . ( 1 )
المائة والواحد والستون : " مَن لم يجعل الله له شبيهاً " .
عدّه في المناقب القديمة من ألقابه عليه السلام ، ونقل في الهداية ( سَمِيّاً ) وفسّره : ب ( شبيهاً ) .
ومن التأمل - في الجملة - في هذا الباب ، والباب القادم يعلم انّه لا يوجد له شبيه ونظير ، ولم يصل ولن يصل أحد إلى عزّته وجلاله .
المائة والثاني والستون : " المقتصر " .
عدّه في المناقب القديمة من ألقابه .
ولعلّ المراد منه انّ جميع الأنبياء والأوصياء الماضين قد ابتلوا في أيام رئاستهم وعزتهم بمعاشرة ومؤانسة وصحبة المنافقين والفاسقين بل الاتصال والزواج منهم ، وكانوا مأمورين بمداراتهم وائتلافهم لأجل حفظ وبقاء الدين وعصابة المؤمنين .
أمّا المهدي صلوات الله عليه فسوف يقتصر على الأنصار والأعوان والأصحاب المؤمنين المخلصين والعباد الصالحين الذين مدحهم الله تعالى وأخبر عنهم : { عباداً لنا أولي بأس شديد { ( 2 ) ; كما رواه العياشي . . ( 3 )
هامش
1 - تأويل الآيات : ج 1 ، ص 402 - 403 ، وقد ذكر الآية بقوله تعالى : " أمّن يجيب المضطر إذا دعاه ويكشف السوء ويجعلكم خلفاء الأرض ءاله مع الله قليلا ما تذكّرون " .
2 - الآية 5 من سورة الإسراء .
3 - في تفسير العياشي : ج 2 ، ص 281 ، ( عن حمران عن أبي جعفر عليه السلام قال : كان يقرأ : " بعثنا عليكم عباداً لنا اولي بأس شديد " ثم قال : وهو القائم وأصحابه أولي بأس شديد ) .