في العيون وكمال الدين والطبرسي في الاحتجاج عن الإمام محمد التقي [ الجواد ] عليه السلام في خبر طويل ما حاصله :
" أنه كان أمير المؤمنين عليه السلام يوماً في المسجد الحرام إذ اقبل رجل حسن الهيئة واللباس فسلّم ، وسأل عدة أسئلة فاحاله عليه السلام إلى الإمام الحسن عليه السلام فاجابه عليه السلام ، فقال الرجل : اشهد أن لا اله الاّ الله ولم أزل اشهد بها ، واشهد أن محمداً رسول الله ولم أزل اشهد بذلك . . . ثم شهد على خلافته ووصايته عليه السلام وكذلك شهد على واحد واحد من أوصيائه عليه السلام إلى أن قال :
واشهد على رجل من ولد الحسن بن عليّ لا يسمّى ولا يكنّى حتى يظهر امره فيملأها عدلا كما ملئت جوراً ، أنه القائم بأمر الحسن بن عليّ ، والسلام عليك يا أمير المؤمنين ورحمة الله وبركاته ، ثم قام ومضى .
فقال أمير المؤمنين عليه السلام : يا أبا محمد اتبعه فانظر أين يقصد . . .
قال : فما كان الاّ أن وضع رجله خارج المسجد فما دريت أين أخذ من أرض الله عزّ وجلّ . . . فقال : هو الخضر . . . " ( 1 ) .
وفي هذا الخبر الشريف عدة فوائد :
أولها : أن عدم ذكر اسمه الشريف كان من صفاته المعروفة المتداولة في عصر الأنبياء والأوصياء الماضين .
ثانيها : أنه كان من جملة التكاليف وعقائد أهل الحق في جميع العصور .
ثالثها : أنه حكم ثابت إلى عصر الظهور وليس مختصاً بزمان الغيبة الصغرى أو أوقات التقية ، وهو ما يطابق الأحاديث السابقة والآتية .
هامش
1 - كمال الدين : ص 313 - عيون الأخبار : ج 1 ، ص 65 - الغيبة ( للطوسي ) : ص 98 - علل الشرايع : ص 96 - الاحتجاج : ج 1 ، ص 395 وغيرها . وقد نقل المؤلف رحمه الله الرواية مقطعة فوضعنا في أماكن التقطيع نقاطاً .