بمجيئك اليّ وأمرني أن أخبرك بالحق .
قال محمد بن عبد الله : فوالله لقد أخبرتني حكيمة بأشياء لم يطّلع عليها أحد إلاّ الله عزّ وجل ، فعلمت أن ذلك صدق وعدل من الله عزّ وجل وان الله عزّ وجل قد أطلعه على ما لم يطلع عليه احداً من خلقه ( 1 ) .
وفي رواية المسعودي والحضيني :
[ قالت حكيمة : فلمّا كان بعد أربعين يوماً دخلت دار أبي محمد عليه السلام فإذا بمولانا صاحب الزمان يمشي في الدار فلم أر وجهاً أحسن من وجهه عليه السلام ولا لغة افصح من لغته .
فقال لي أبو محمد عليه السلام : هذا المولود الكريم على الله عز وجل .
قلت له : يا سيدي له أربعون يوماً وانا أرى من أمره ما أرى ؟
فقال عليه السلام : يا عمتي أمَا علمت انّا معاشر الأوصياء ننشّؤ في اليوم ما ينشّؤ غيرنا في الجمعة ، وننشّؤ في الجمعة ما ينشّؤ غيرنا في السنة ؟
فقمت فقبّلت رأسه ، فانصرفت ، فعدت ، وتَفَقَّدتُهُ فلم أرَه ، فقلت لسيدي أبي محمد عليه السلام : ما فعل مولانا ؟
فقال : يا عمة استودعناه الذي استودعته أم موسى عليه السلام ( 2 ) .
وفي رواية الحضيني :
ثم قال عليه السلام : لما وهب لي ربي مهديّ هذه الأمة ارسل ملكين فحملاه إلى سرادق العرش حتى وقف بين يدي الله عز وجل .
فقال له : مرحباً بك عبدي لنصرة ديني ، وإظهار أمري ، ومهديّ عبادي ، آليت اني بك آخذ ، وبك أعطي ، وبك اغفر ، وبك اعذّب ; اردداه أيها الملكان ردّاه
هامش
1 - كمال الدين ( الصدوق ) : ص 429 .
2 - الهداية الكبري : ص 356 - 357 - واثبات الوصية ( المسعودي ) : ص 220 .