تخطي إلى المحتوى الرئيسي

النجم الثاقب — صفحة 152

مساهمون:

ص١٥٢
عائدة فبدأت بالحجرة التي فيها الجارية فإذا بها جالسة في مجلس المرأة النفساء وعليها أثواب صفر وهي معصبة الرأس ، فسلّمت عليها والتفتّ إلى جانب البيت وإذا بمهد عليه أثواب خضر ، فعدلت إلى المهد ورفعت عنه الأثواب فإذا أنا بولي الله نائم على قفاه غير مخروم ولا مقموط ، ففتح عينيه وجعل يضحك ويناجيني بإصبعه ، فتناولته وادنيته إلى فمي لأقبله فشممت منه رائحة ما شممت قط أطيب منها . وناداني أبو محمد عليه السلام : يا عمتي هلمي فتاي اليّ فتناوله ، وقال : يا بني انطق . . . وذكر الحديث ، قالت : ثمّ تناولته منه وهو يقول : يا بني استودعك الذي استودعته أم موسى ; كن في دعة الله وستره وكنفه وجواره . وقال ردّيه إلى امّه يا عمة ، واكتمي خبر هذا المولود علينا ، ولا تخبري به احداً حتى يبلغ الكتاب اجله . فأتيت [ به ] أمّه وودعتهم ( 1 ) . وفي رواية موسى : قال عليه السلام : يا عمة إذا كان اليوم السابع فأتينا . . . . . . قالت حكيمة : فلمّا كان في اليوم السابع جئت فسلّمت وجلست ، فقال : هلمّي اليّ ابني ، فجئت بسيدي عليه السلام وهو في الخرقة [ وبرواية الشيخ الطوسي والحضيني والمسعودي في ثياب صفر ] ففعل به كفعلته الأولى ، ثمّ أدلى لسانه في فيه كأنّه يغذّيه لبناً أو عسلا ، ثم قال : تكلم يا بني ، فقال : اشهد أن لا اله إلاّ الله وثنّى بالصلاة على محمد وعلى أمير المؤمنين وعلى الأئمة الطاهرين صلوات الله عليهم أجمعين حتى وقف على أبيه عليه السلام ثم تلا هذه الآية : { بِسْمِ اللهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ وَنُرِيدُ اَنْ نَمُنَّ عَلَى الَّذِينَ اسْتُضْعِفُوا فِى الاَْرْضِ وَنَجْعَلَهُمْ اَئِمَّةً وَنَجْعَلَهُمُ الْوَارِثِينَ ، وَنُمَكِّنْ لَهُمْ فِى الاَْرْضِ
هامش
1 - الغيبة ( الطوسي ) : ص 143 .
النجم الثاقب — صفحة 152 | ميرزا حسين النوري الطبرسي / السيد ياسين الموسوي