تخطي إلى المحتوى الرئيسي

النجم الثاقب — صفحة 142

مساهمون:

ص١٤٢
محمد الحسن عليه السلام . فقلت : يا مولاتي هل كان للحسن عليه السلام ولد فتبسّمت ثم قالت لي : إذا لم يكن للحسن عليه السلام عقب فمن الحجة من بعده ؟ وقد أخبرتك انّ الإمامة لا تكون لأخوين بعد الحسن والحسين عليهما السلام ، فقلت : يا سيّدتي حدّثيني بولادة مولاي وغيبته عليه السلام . قالت : نعم ، كانت لي جارية يقال لها نرجس ، فزارني ابن أخي عليه السلام وأقبل يحدّ النظر إليها ، فقلت له : يا سيّدي لعلّك هويتها فأرسلها إليك ؟ فقال : لا يا عمّة لكنّي أتعجّب منها ، فقلت : وما أعجبك ؟ فقال عليه السلام : سيخرج منها ولد كريم على الله عز وجل الذي يملأ الله الأرض به عدلا وقسطاً كما ملئت جوراً وظلماً ، فقلت : فأرسلها إليك يا سيدي ؟ فقال : استأذني في ذلك أبي ، قالت : فلبست ثيابي وأتيت منزل أبي الحسن فسلّمت وجلست ، فبدأني عليه السلام وقال : يا حكيمة ابعثي بنرجس إلى ابني أبي محمد ، قالت : فقلت : يا سيدي على هذا قصدتك أن أستأذنك في ذلك ، فقال : يا مباركة انّ الله تبارك وتعالى أحبّ أن يشركك في الأجر ويجعل لك في الخير نصيباً . قالت حكيمة : فلم ألبث أن رجعت إلى منزلي وزيّنتها ووهبتها لأبي محمد وجمعت بينه وبينها في منزلي فأقام عندي أيّاماً ثمّ مضى إلى والده ووجّهت بها معه . قالت حكيمة : فمضى أبو الحسن عليه السلام وجلس أبو محمد عليه السلام مكان والده ، وكنت أزوره كما كنت أزور والده ، فجاءتني نرجس يوماً تخلع خفّي وقالت : يا مولاتي ناوليني خفّك ، فقلت : بل أنت سيّدتي ومولاتي والله لا دفعت إليك خفّي لتخلعيه ولا خدمتيني بل أخدمك على بصري ، فسمع أبو محمد عليه السلام ذلك فقال : جزاك الله خيراً يا عمّة فجلست عنده إلى وقت غروب الشمس ، فصحت بالجارية وقلت : ناوليني ثيابي لأنصرف [ ومن هنا تبتدئ رواية موسى ( 1 ) ، وكذلك رواية
هامش
1 - وهي الرواية الاُولى التي رواها الصدوق في كمال الدين : ص 424 .
النجم الثاقب — صفحة 142 | ميرزا حسين النوري الطبرسي / السيد ياسين الموسوي