الطعوم ثمانية تحصل من التفاعل الجاري بين أحد الثلاثة ، أعني : اللطيف ، والكثيف ، والمعتدل ; لأنّ
الجسم الحامل للطعم لا ينفك عن أحد هذه الثلاثة ، وبين أحد الثلاثة ، أعني : الحار ، والبارد ، والمعتدل .
فثلاثة تحدث من تفاعل الحار مع الكثيف واللطيف والمعتدل ، فإنّ الحار إن فعل في الكثيف حدثت
المرارة ، وإن فعل في اللطيف حدثت الحَرافة ( 1 ) ، وإن فعل في المعتدل حدثت الملوحة .
وثلاثة تحصل من تفاعل البارد مع الكثيف واللطيف والمعتدل ، فالبارد إن فعل في الكثيف حدثت
العفوصة ( 2 ) ، وإن فعل في اللطيف حدثت الحُموضة ، وإن فعل في المعتدل حدث القبض .
وثلاثة تحصل من تفاعل المعتدل مع اللطيف والكثيف والمعتدل ، فإنّ المعتدل إن فعل في اللطيف
حدثت الدُّسومة ، وإن فعل في الكثيف حدثت الحلاوة ، وإن فعل في المعتدل حدثت التفاهة الغير
البسيطة ( 3 ) . فالحرافة أسخن
هامش
1 . طعم يلذع اللسان بحرارته كطعم الفلفل .
2 . طعام عَفِص : بَشِع وفيه عُفوصَة ومرارة وتقبُّض يَعْسر ابتلاعه . لسان العرب 9 : 289 .
3 . فالطعوم البسيطة تسعة تحصل من ضرب القوى الفاعلة الثلاث ( الحرارة والبرودة والمعتدلة ) في الثلاث المنفعلة ( الكثيفة
واللطيفة والمعتدلة ) ، للتوضيح انظر الشكل التالي :
1 - الكثيفة 1 - المرارة
1 - الحرارة 2 - اللطيفة 2 - الحَرافة
3 - المعتدلة 3 - الملوحة
1 - الكثيفة 4 - العفوصة
2 - البرودة 2 - اللطيفة 5 - الحُموضة
3 - المعتدلة 6 - القبض
1 - الكثيفة 7 - الحلاوة
3 - المعتدلة 2 - اللطيفة 8 - الدسومة
3 - المعتدلة 9 - التفاهة