الباب الثاني
في الحرف ( 1 )
وفيه مسائل :
المسألة الأُولى : في ماهيته
قال الرئيس : إنّه « هيئة عارضة للصوت ، يتميَّز بها عن صوت آخر مثله في الحدَّة والثقل تميّزاً في
المسموع » ( 2 ) .
وهذا التعريف يبطل طرداً وعكساً . أمّا الطرد ، فلأنّ هنا هيئات عارضة للصوت يتميز بها عن صوت
آخر مثله في الحدة والثقل تميّزاً في المسموع ، مع أنّه ليس شيء منها بحرف . وتلك الهيئات طول
الصوت وقصره ، وكونه مجهوراً أو خفياً ، وطيباً وغير طيب ، وكذا كيفيات اُخر بها يميز الإنسان صوت
شخص من صوت شخص آخر .
وأُجيب ( 3 ) : بأنّ كون الصوت طيباً أو غير طيب ليس بمسموع ; لأنّ الطيب إنّما يحصل بتناسب أبعاض
الصوت ، والتناسب غير مسموع ; لأنّه حين ما يسمع
هامش
1 . راجع رسائل أخوان الصفا ( فصل في معرفة بداية الحروف ) 3 : 141 وما يليها ، وراجع أفضل ما أُلّف في هذا الباب أعني
« أسباب حدوث الحروف » للشيخ أبي علي سينا .
2 . نفس المصدر من الشيخ : 60 .
3 . انظر الجواب في نهاية العقول ( القسم الثاني ) ; شرح المواقف 5 : 270 ، وشرح المقاصد 2 : 279 .