تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية المرام في علم الكلام — صفحة 543

مساهمون:

ص٥٤٣
الباب الثالث في الضوء والظل والظلمة وفيه مسائل : المسألة الأُولى : في أن الضوء لا يحدّ ( 1 ) إنّ جماعة من القدماء حدّوا جميع الأشياء حتى الضروريات ، فلزمهم المحال من تعريف الأشياء الظاهرة بالأُمور الخفية ، ومن استلزام الدور . وهؤلاء حدّوا الضوء بأنّه « كمال لذاته ( 2 ) للشفاف من حيث هو شفاف » ، فقولنا « كمال »
هامش
1 . الضوء : نوع من الطاقة لم تحدد طبيعته تماماً حتى العصر الراهن ، ولم تستطع أي من النظريات العديدة التي وضعت بصدده أن تفسرّ جميع خواصّه . وبمقتضى النظرية الدقيقة للعالم إسحاق نيوتن ، يتكوّن الضوء من جسيمات منبعثة من الأجسام المضيئة ، وتنتقل خلال الفراغ بسرعة كبيرة . فسّرت هذه النظرية بعض خواص الضوء مثل الانعكاس والانكسار ، ولم تستطع تفسير ظاهرتي « التشتت » و « التداخل » . فسرّّ الضوء حديثاً بنظرية الكم ، على أنّه نوع من الطاقة الاشعاعية يقذفها الجسم المضيىء على دفعات متتالية تسمّى « فوتونات » يعرف الضوء غالباً من ناحية تأثيره على العين ، على أنّه الطاقة التي تجعل مصدرها أو الجسم الساقط عليها مرئياً مثل الشمس والمصباح والقمر . الموسوعة العربية الميسرّة : 1144 . 2 . في عبارات الشيخ : « بذاته » الفصل الثالث من المقالة الثالثة من نفس الشفاء .