تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية المرام في علم الكلام — صفحة 475

مساهمون:

ص٤٧٥
الباب الأوّل في الحرارة والبرودة وفيه مسائل :

المسألة الأُولى : في حدّ الحرارة والبرودة

إعلم أنّ الأُمور المحسوسة أظهر عند العقل من أن تكتسب بحدّ أو رسم ; لأنّها أعرف من غيرها . وقد حدّ الشيخ في « الشفاء » الحرارة : بأنّها التي تُفرِّق بين المختلفات ، وتجمع بين المتشاكلات . والبرودة : بأنّها التي تجمع بين المختلفات وتفرّق بين المتشاكلات ( 1 ) . وذكر في « [ رسالة ] الحدود » أنّ الحرارة : كيفية فعلية محرّكة لما تكون فيه إلى فوق لإحداثها الخفة ، فيعرض أن تجمع بين المتجانسات ( 2 ) وتُفرِّق بين المختلفات وتحدث تخلخلاً من باب الكيف وتكاثفاً من باب الوضع لتحليله وتصعيده اللطيف ( 3 ) .
هامش
1 . طبيعيات الشفاء ، الفصل التاسع من الفن الثالث . وقال الطوسي في تعريفهما : « الحرارة جامعة للمتشاكلات ، متفرقة للمختلفات ، والبرودة بالعكس » كشف المراد : 211 . وقال الآمدي : الاتحاد في النوعية يقال له مشاكلة ، المبين : 119 . 2 . قال الآمدي : والاتحاد في الجنسية يقال له مجانسة ، المبين : 119 . 3 . رسالة الحدود لابن سينا : 35 .