الهواء بحيث يصغر مقداره ، لوجب أن يختلف حال القارورة قبل المصّ بين وضعها على الماء الحار
والبارد ، فإنّه في الثاني يحصل للهواء برد فيحصل له بسببه كثافة ، فيصغر مقداره ، فكان يجب أن يصعد
من الماء قدر ما يملؤه من غير مصّ وليس كذلك . وخروج الهواء الجديد من القارورة التي نفخ فيها
قسري ، وبقاء الهواء الذي كان أوّلاً على المقدار الذي حصل له بعد النفخ قسري ، فَلِمَ كان أحدهما أولى
من الآخر بالزوال ، والآخر أولى بالبقاء ؟
وعلى - السابع - بالمنع من عدم رفع أحد طرفيه عند ارتفاع الآخر ، اللّهمّ إلاّ إذا كان فيه مسامّ يسيرة جداً
لا تحسّ بها ، وينفذ قدر يسير من الهواء فيها ، حتى يدخل في الزِق فيرتفع قدر يسير جداً .
والجواب : لو امتنع ذلك في الزِق لامتنع الرفع في كلّ سطح أملس وُضع على مثله ، وقد تقدم .
وعلى - الثامن - أنّ المِسَلّة إذا دخلت خرج بعض الهواء من مسام الزِق ومنافذه الغير المحسوسة ، أو
ترتفع أطراف الزِق ارتفاعاً يسيراً بقدر ما دخل من رأس المِسَلّة .
والجواب : أنّ الهواء جسم واحد متصل بالذات عندكم ، لا جزء له بالفعل ، فلا أولوية لإختصاص بعض
الجوانب منه بالخروج من بعض .
وعلى - التاسع - بأنّه كذب ، إذ لو كان كذلك لكان الإناء كلّه خالياً لا رماد فيه .
والجواب : أنّا لا ندعي نفوذ قدر الإناء من الماء بل نفوذ قدر كثير منه في الإناء ، وهو كاف في
المطلوب .
وعلى - العاشر - بجواز أن يكون المقدار الذي للزِق لا يظهر تفاوته في
نهاية المرام في علم الكلام — صفحة 411
مساهمون: الشيخ جعفر السبحاني
ص٤١١