اللّه تعالى ، وعلى زيادة المقدار على الجسم ، وقد تقدم فساده .
وعن الثاني : فراغ المكان المنتقل إليه شرط في حركة الجسم إليه ، والشرط مقدّم بالذات على
المشروط ، وإن قارنه بالزمان ، وحديث السمكة ضعيف ، لأنّ وجود الخُلل بين أجزاء الماء ممكن
محتمل ، والدور الذي ذكرناه قطعي ، فلا يعارضه المحتمل .
وعلى - الثاني - بارتفاع أحد السطحين عند ارتفاع الآخر ، على ما يأتي من تلازم صفائح الأجسامِ .
والجواب : أنّه باطل بالحسّ ، فإنّا نرفع الأجسام الصقيلة بعضها عن بعض ، فانّ فرض اختلاف
السطحين بالخشونة والملاسة ، واختلافهما بالوضع ، بحيث يكون في أحدهما ارتفاع بعض أجزائه
عن بعض ، وفي الآخر انخفاض .
قلنا : لابدّ في السطحين من سطوح ملس ، وإن كانت صغاراً ، ومنها يحصل المطلوب .
وعلى - الثالث - بجواز أن يكون الجسم يقتضي أن يلقاه جسم آخر لا مطلقاً ، حتى يلزم عدم تناهي
الأجسام ، بل بشرط أن يوجد جسم آخر خارج عنه .
وهو ضعيف ، إذ العقل يشهد بعدم دخول هذا الشرط الذي ذكرتموه في الاقتضاء .
وعلى - الرابع - بأنّ الغذاء لو كان ينفذ في الخلاء لكان الحجم قبل الدخول وبعده متساوياً ، وليس
كذلك ، بل الغذاء ينفذ بين الأجزاء المتماسة من الأعضاء ، بأن يُبعد جزءاً عن جزء ويسكن فيما
بينهما .
وهو ضعيف ، وإلاّ لزم وقوع الألم لوجود سببه .
وعلى - الخامس - بأنّ التخلخل والتكاثف قد يكونان حقيقيَّين بأن تتصف
نهاية المرام في علم الكلام — صفحة 408
مساهمون: الشيخ جعفر السبحاني
ص٤٠٨