عرض عام . ومقوّم العالي مقوّم للسّافل من غير عكس . ( 1 ) ومقسّم السافل مقسّم العالي من غير
عكس . وللعالي فصل مقسّم لا يتقوّم ( 2 ) ، والسّافل بالعكس ، والمتوسّطات لها فصول مقوّمة
ومقسّمة .
وأمّا العرضي ( 3 ) ، فإمّا خاصّة : وهي الكلّي المقول على أفراد حقيقة واحدة من حيث هو كذلك فقط
قولاً عرضياً ، سواء كانت تلك الحقيقة جنساً عالياً أو سافلاً أو متوسطاً أو نوعاً حقيقياً .
والخاصّة إمّا مطلقة لا توجد في غير أفراد ما قيل له إنّه خاصّة له ، أو إضافية توجد في بعض ما غايره
دون بعض . وهي إمّا شاملة لجميع أفراد الحقيقة ، أو قاصرة ، بسيطة أو مركّبة من أُمور كلّ واحد منها أعمّ
ويجتمع من المجموع مساو كقولنا في الخفاش : إنّه الطائر الولود . والمفيد في التعريفات
الخاصّة اللازمة الشاملة البيّنة .
وإمّا عرض عام ( 4 ) ، وهو الكلّي المقول على أفراد حقيقة واحدة وعلى غيرها قولاً عرضياً من حيث
هو كذلك . وهو مغاير للعرض القسيم للجوهر .
وقد ذكرنا أنّ الجنس والنوع يقالان في جواب ما هو ، لكنّ الجنس إنّما يقال في جواب ما هو حال
الشركة ، لأنّ الجنس جزء الماهيّة ، والسائل بما هو إنّما سأل عن كمال الحقيقة ، فلا يجوز الجواب إلاّ
بذكر جميع المقوّمات . وإذا سئل عن جماعة من الأنواع صلح الجنس للجواب ; لأنّ السائل إنّما سأل
عن كمال المشترك ، والحدّ يقال في جواب ما هو حال الخصوصيّة . والنوع يقال في جواب ما هو
هامش
1 . راجع الفصل الأوّل من المقالة الثانية من الفن الثاني من منطق الشفاء .
2 . كذا في جميع النسخ ، ولعلّ الصحيح : « لا مقوّم » .
3 . راجع الفصل الرابع عشر من المقالة الأُولى ( المدخل ) من منطق الشفاء ; الفصل الأوّل من مقولات الجوهر النضيد 22 .
4 . عطف على قوله : « وأمّا العرضي فإمّا خاصّة » .