أو بالعكس ، والأوّل إمّا أن يكون العام موصوفاً والخاص صفة ، فالعام هو الجنس والخاص هو الفصل ،
أو يكون الخاص موصوفاً بالعام كالموجود الصادق على المقولات العشر . وأمّا الذي يكون الخاص
متقوّماً بالعام ، فهو كالنوع الأخير المقوّم لخواصّه التي لا توجد في غيره .
والفرق بين انقسام الجنس بالفصول وانقسام النوع بالخواص - بعد اشتراكهما في أنّ العام منهما
موصوف بالخاص - أنّ في ( 1 ) الجنس ، العام متقوّم بالخاص ، وفي النوع بالعكس .
وأمّا الذي يكون العموم فيه من وجه ، فهو كالحيوان والأبيض ، إذا ركّب منهما حقيقة .
وأمّا المتباينة ( 2 ) ، فهو كتركيب الشيء بإحدى علله أو معلولاته ، أو بما لا يكون علّة ولا معلولاً ،
فالتركيب مع العلّة الفاعليّة كالعطاء ، فإنّه اسم لفائدة مقرونة بالفاعل . ومع الماديّة ، كالأفطس ( 3 ) إذا
جعل اسماً للتقعير الذي في الأنف ، ومع الصوريّة ، كالأفطس إذا جعل اسماً للأنف الذي فيه تقعير ،
ومع الغائية ، كالخاتم ، فإنّه اسم لحلقة مقرونة بغاية التجمّل في الإصبع . والتركيب مع المعلول
كالخالق والرازق وغيرهما .
والتركيب مع ما لا يكون علّة ولا معلولاً ، فإمّا أن يكون عن أُمور بعضها عدميّ وبعضها وجوديّ
« كالأوّل » ( 4 ) ، فإنّه اسم لمجموع أمرين : ثبوتي هو كونه
هامش
1 . م : « في » ساقطة .
2 . أي الذي لا يكون بين الجزئين عموم وخصوص .
3 . فَطِس الرجل يفطس فَطَساً : تطامنت قصبة أنفه وانتشرت ، أو « انفرش أنفه في وجهه » فهو أفطس . قطر المحيط 2 : 1608 .
4 . أي لفظ « الأوّل » .