بعينه ، ولم يكن محمولاً وإن أُخذ بشرط التجرّد والخلو عن الناطق كان مادة للإنسان و ( 1 ) جزءاً منه
ولم يكن أيضاً محمولاً ، وإن أُخذ من حيث هو هو لا بشرط شيء كان محمولاً . وكلّ جزء محمول فهو
إمّا جنس أو فصل ، لأنّ ذلك الجزء إن اختص بتلك الماهيّة ولم يكن مشتركاً بينها وبين غيرها فهو
الفصل ، لاقتضائه تمييز تلك الماهيّة عمّا يشاركها في جنس أو وجود ، وإن كان مشتركاً ، فإن كان تمام
المشترك بينها وبين نوع ما كان جنساً ، وفيه منع . وإن لم يكن تمام المشترك ، بل جزءاً منه ، فإمّا أن
يكون أعمّ منه ، أو مساوياً - لامتناع كونه أخص ، فإنّ جزء الماهيّة لا يمكن أن يكون أخصّ منها ، وإلاّ
لوجد المركّب بدون أجزائه ، فلا يكون الجزء متقدّماً ، هذا خلف - فإن كان مساوياً كان فصلاً لتمام
المشترك ، فكان فصلاً مفيداً للماهية ( 2 ) ، وإن كان أعمّ ، فإن كان تمام المشترك بين تمام المشترك
وبين ما غايره كان جنساً ، وقد فرض أنّه ليس كذلك ، هذا خلف . وإن لم يكن تمام المشترك تسلسل ،
وهو محال .
البحث الثاني : في تقسيم الجزء باعتبار آخر
قيل ( 3 ) : أجزاء الماهيّة إمّا أن يكون بعضها أعمّ من البعض فتسمّى متداخلة ، أو لا يكون فتسمّى
متباينة . والمتداخلة إمّا أن يكون بعضها أعمّ من الآخر مطلقاً ، أو من وجه ، فإن كان مطلقاً ، فإمّا أن يكون
العام متقوّماً بالخاص ،
هامش
1 . م : « و » ساقطة .
2 . في النسخ : « فكان فصلاً » بعد « للماهية » ، ولعلها زيادة من النساخ .
3 . راجع المباحث المشرقية 1 : 149 ، وما بعدها ; كشف المراد : 92 .