والعدم ، صحّة خلوها عنهما ، فإنّ المعلول لا يقتضي وجود العلّة ولا عدمها ، ولا يصحّ خلوّه عنهما .
سلّمنا ، لكنّها تقتضي عدم الخلو عن الوجود والعدم ، وذلك أمر عدمي ( 1 ) ، ولا امتناع في اقتضاء
الحقيقة أمراً عدمياً ، كاقتضائها كثيراً من السلوب .
وعن الثاني : أنّا ( 2 ) نمنع أولوية العدم في الحركة ، لأنّها إمّا الحصول الأوّل في الحيّز الثاني ، وذلك
ممكن البقاء وليس العدم به أولى ، أو الاتصال الممتدّ من أوّل المسافة إلى آخرها أو التوسط ، وهما
باقيان ، والأجزاء فيها بالقوة لا بالفعل ، وليس العدم أولى بالحركة من أوّل المسافة إلى منتهاها ، بل
استمرارها ممكن ، كما أنّ انقطاعها ممكن .
وعن الثالث : نمنع الأولوية في اقتضاء العلل المجرّدة عن الشرائط ، بل إنّما تحصل الأولوية عند
استجماع الشرائط ، وهناك تكون الأولوية وجوباً . وهو الجواب عن الرابع والخامس ( 3 ) .
البحث الثامن : في أنّ الممكن ما لم يجب لم يوجد ( 4 )
إعلم أنّ كلّ ممكن ، فإنّه محفوف بضرورتين ، أحداهما سابقة عليه ، والأُخرى لاحقة به . أمّا السابقة ،
فهي الوجوب المستفاد من وجود المؤثر ، أو الامتناع المستند إلى عدمه ، ويدلّ عليه أنّا نعلم بالضرورة
أنّ الممكن لا ينفك عن أحد وصفي
هامش
1 . م : « أثر نقص » بدل « أمر عدمي » .
2 . ق : « إنّما » وهو خطأ .
3 . المباحث المشرقية 1 : 224 .
4 . أُنظر في هذا البحث ، النجاة : 226 ; المباحث المشرقية 1 : 224 - 225 ; وشوارق الإلهام : المسألة 24 .