يصحّ عليه الوجود والعدم ويكون العدم به أولى ، جاز ذلك في جانب الوجود ( 1 ) .
الثالث : أنّ كثيراً من العلل يكون اقتضاؤها لمعلولاتها موقوفاً على شرط ، أو زوال مانع ، فإذا أُخذت
تلك العلل مجرّدة عن وجود تلك الشرائط لها ، أو عن ( 2 ) انتفاء الموانع ، كان اقتضاء تلك العلل
لمعلولاتها أولى من عدم الاقتضاء ، وإلاّ لم تتميّز العلّة عن غيرها ، فتلك العلّة صحّ عليها الإيجاب
وعدمه ، مع أنّ الإيجاب أولى من عدمه ( 3 ) .
الرابع : المعلول إذا توقّف وجوده على وجود أشياء كثيرة ، كان وجوده مع وجود أكثرها أولى من عدمه ،
ويحصل التفاوت في أولوية وجوده باعتبار كثرة الحاصل من علله وقلّته .
الخامس : قد تكون بعض العلل أكثريّ الاقتضاء لمعلولاته من غير دوام ، كاقتضاء الصور النوعيّة ، في
( 4 ) العناصر أعراضها ، مع أنّها قد تنفك عنها ( 5 ) قسراً ، كاقتضاء طبيعة الأرض النزول ، مع أنّها قد
تتصاعد قسراً ، أو ( 6 ) اقتضاء الماء البرودة مع تسخّنه ( 7 ) قسراً . فهذه المعلولات أولى بالوجود ، وإلاّ لم
تكن أكثريّة ( 8 ) .
والجواب عن الأوّل : أنّه لا يلزم من عدم اقتضاء الماهية لشيء من الوجود
هامش
1 . المباحث المشرقية 1 : 222 .
2 . م : « عن » حذف سهواً .
3 . المباحث المشرقية 1 : 222 .
4 . م : « في » متأخر عن « العناصر » .
5 . ق : « عنها » ساقطة .
6 . م : « و » .
7 . م : « تسخينه » .
8 . المباحث المشرقية 1 : 222 .