سلّمنا ، لكن لِمَ لا يجوز أن يكون السبب هو الذات ، أو الوجود ، ( 1 ) أو الحدوث ؟
قوله : يشترك في ذلك الذوات والموجودات والحوادث .
قلنا : هذا بناءً على تساوي الذوات في الذاتية أو الوجود أو الحدوث وهو ممنوع ، والاشتراك اللفظي لا
يفيد .
سلّمنا أنّها لا تختلف ، فلِمَ قُلتم : إنّها تتماثل ؟ لأنّ الاختلاف كما هو مبنيّ على الصفات كذا التماثل ، وإذا
فقد ثبوت الصفة فقد الاختلاف والتماثل .
سلّمنا ، لكن لِمَ لا يجوز أن يكون لمعنى ؟
قوله : لابدّ من حلوله فيه ، ولابدّ في حلوله من تحيّزه ؟
قلنا : لم لا يجوز ذلك إذا تقارن في الوجود ؟ فإنّ الكون عندكم يوجب كون الجسم في الجهة ، مع أنّ من
شرط إيجابه حلوله فيه وهو في الجهة التي توجب كونه فيها .
سلّمنا ، لكن لِمَ لا يجوز [ أن ] يكون لعدم معنى ؟
قوله : لا اختصاص له به .
قلنا : لا نسلّم بأنّه غير حال فيه . ولا نسلّم بأنّ اختصاص الجهات منحصرة في الحلول . ولِمَ لا يجوز أن
يكون هاهنا وجه اختصاص آخر ؟ فإنّ هذا المعنى عند الوجود يختص بالحلول في هذا الجسم دون
غيره من الأجسام لا لأمر ، فلِمَ لا يجوز أن يختصّ به وهو معدوم ؟ أو نقول : لِمَ لا يجوز أن يكون في
العدم معان مختلفة كلّ واحد منها يختص بعدم لا يختص به الآخر ، ويكون ذلك معلّلاً بذاتها
وحقيقتها التي لا يشاركها فيها غيرها ؟
هامش
1 . ق : « الوجوب » والصواب ما أثبتناه من نسخة : م .