الأُولى : الجوهرية : وهي حاصلة حالتي الوجود والعدم وهي الصفة النفسيّة .
الثانية : التميّز ( 1 ) : وهي الصفة التابعة للحدوث الصادرة عن صفة الجوهرية بشرط الوجود ، ولأجلها
يحتاج إلى حيّز ، وهي في الحقيقة الصورة الجسمية عند الأوائل ، وهي مغايرة للكائنية المعلَّلة
بالحصول في الحيّز ، مثل كون الجوهر متحرّكاً أو ساكناً أو مجتمعاً أو متفرّقاً ، وهي معلّلة بالأكوان التي
هي الحركة والسكون والاجتماع والافتراق بشرط الوجود .
الثالثة : الوجود : وهي الصفة الحاصلة بالفاعل .
الرابعة : الحصول في الحيّز ، ويسمّى الكائنية : وهي الصفة المعلّلة بالمعنى القائم بالجوهر ، وذلك
المعنى هو الكون وليس للجوهر الفرد صفة زائدة على هذه الأربع ، فليس له لكونه أسود أو أبيض ، أو
حلواً أو حامضاً ، أو حارّاً ، صفة معلّلة بمعنى ، بل لا معنى لكونه أسود ، إلاّ حلول السواد فيه .
وكذا القول في كلّ عرض غير مشروط بالحياة ، وأمّا ما هو مشروط بالحياة أو الحياة نفسها ، فإنّها
توجب أحوالاً ، فإنّ الحياة توجب لمن قامت به الحيّية ، وهي حالة لا موجودة ولا معدومة معلّلة
بالحياة ، وكذا العالمية صفة للجوهر العالم لا موجودة ولا معدومة معلّلة بالعلم . أمّا السواد إذا قام
بالمحل فإنّه لا يوجب حالة هي صفة لمن قامت به ، بل معنى كونه أسود قيام السواد به ، لا أنّه حصل له
صفة السوادية معلّلة بقيام السواد به ، إلاّ الكائنية فإنّها حالة معلّلة بالكون . وأمّا الأعراض ، فلا صفة
قائمة بها عائدة إلى الجملة ، فإنّها لا تتركب عنها بِنية تقوم بها الحياة .
وأثبتوا ثلاث صفات عائدة إلى الآحاد :
الأُولى : الصفة الذاتية الحاصلة حالتي الوجود والعدم ، وهي صفات
هامش
1 . ج وم : « التحيّز » .