يأتي بيانها ، والكبرى ضرورية .
والجواب : المنع من الصغرى ، وسيأتي .
واعلم أنّ الحكم باشتراك الوجود أمر بيّن عند العقل ، فإنّه إذا نسب موجوداً إلى مثله حكم بينهما
بمشاركة ليست هي نسبة موجود إلى معدوم ، وذلك المشترك هو الوجود ، ولا يمكن أن يكون ذلك
المشترك راجعاً إلى اللفظ ، فإنّ الواضع لو وضع لطائفة من الموجودات والمعدومات لفظاً واحداً ، ولم
يضع لجميع الموجودات اسماً واحداً ، لم تكن المقاربة بين تلك الموجودات والمعدومات المتّحدة
في الاسم أكثر من التي بين الموجودات المتغايرة في الاسم .
البحث الرابع : في كيفية اشتراكه
اعلم أنّ كلّ معنى كلّي صادق على جزئيات مندرجة تحته ، فإمّا أن تتساوى تلك الجزئيات المندرجة
تحته في مقوليته عليها ، ويسمّى المتواطئ ، كالحيوان بالنسبة إلى جزئياته ، وإمّا أن لا تتساوى ، بل
تختلف بأحد أُمور ثلاثة :
الشدّة : بأن يكون ذلك المعنى أشدّ في بعض تلك الجزئيات من غيره ، كالبياض الذي هو أشدّ في الثلج
منه في العاج .
والأوّليّة : بأن يكون ذلك المعنى في بعض جزئياته أقدم منه في الآخر ، كالوجود الذي هو في العلّة أقدم
منه في المعلول .
والأولويّة : بأن يكون ذلك المعنى في بعض جزئياته أولى منه في الآخر ، كالوجود فإنّه في الجوهر
أولى منه في العرض .
إذا ثبت هذا فنقول : الوجود مقول بالتشكيك على ما تحته من الموجودات ، فإنّه في واجب الوجود
أشدّ وأولى وأقدم منه في غيره ، وكذا ثبوته في الجواهر