تخطي إلى المحتوى الرئيسي

النظام القرآني — صفحة 55

مساهمون:

ص٥٥
تعالى فحسب ، بل تُثبِت إرادة غير الظلم أي القسط والعدل . وهنا ينقلب مفهوم ( العباد ) في الآية . فهو عند المفسِّرين : الأقوام الهالكة وآل فرعون . ولكن في هذا المنهج فإنّ ( العباد ) هم بنو إسرائيل . وهذا ما يطابق قانون هذا اللفظ وينزّه الخالق تعالى من جميع الوجوه ، ويطابق أيضاً منطق اللغة ونظام الكلام ويدخل في النظام المحكم للقرآن . وهذه بعض الاقترانات للفظ ( عباد ) التي تلّ على أنّهم بنوا إسرائيل : أ . * ( أَنْ أَدُّوا إِليَّ عِبادَ اللهِ إِنِّي لَكَم رَسولٌ أمين ) * ( الدخان 18 ) من كلام موسى ( ع ) . ب . * ( فَأَسْرِ بِعِبَادي لَيلاً إنّكم مُتّبَعُون ) * ( الدخان 23 ) من أوامر العبور ببني إسرائيل . ج . * ( وأُفَوِّضُ أَمري إلى اللهِ إنَّ اللهَ بصيرٌ بالعِباد ) * ( غافر 44 ) من كلام المؤمن . وجوب التقيّد بالصيغ أعلاه لأسماء الإشارة : وهذا ما يخص الجزء الأخير من الفرع والذي نصه : ( ويشمل ذلك أسماء الإشارة بلا فرق ) . أي لا يجوز تغيير اسم الإشارة أو تقدير غيره باعتبار أنَّه لفظٌ من الألفاظ واسمٌ من الأسماء تنطبق عليه قواعد هذا المنهج في الألفاظ . مثال : * ( ألم * ذلِكَ الكِتَابُ لا رَيبَ فِيهِ ) * ( البقرة 1 - 2 ) قال بعضُ المفسِّرين : ذلك الكتاب أي هذا الكتاب وهو القرآن . وفي فتح القدير : ذلك الكتابُ أي هذا القرآن . وقال آخرون : ذلك الكتاب : ذلك بمعنى هذا . ( ملاحظة : أينما وردت عبارة ( قال المفسِّرون ) في كتابنا هذا فالمقصود هو مجموعٌ من المفسِّرين ، ومن جملتهم بعضُ اللغويين . وذلك لأنَّهُم متفقون على الطرائق التفسيرية القائمة على الاعتباط اللغوي ، وجزافية الإشارة اللغوية ، وترادفات الألفاظ ، وغيرها والتي يخالفها هذا المنهج . ولذلك فلن نذكر أسماء المفسِّرين ومؤلفاتهم اعتماداً على أن القارئ يمكنه الرجوع إلى أيٍّ منها ليتأكد ممَّا نذكره من أقوالهم ) .