تخطي إلى المحتوى الرئيسي

النظام القرآني — صفحة 132

مساهمون:

ص١٣٢
الآية الثالثة : قوله تعالى : * ( ثُمَّ يَعرُجُ إليهِ في يَومٍ كَانَ مقدَارُهُ ألفَ سَنَةٍ مِمَّا تَعُدُّون ) * ( السجدة 5 ) قال : قيل يوم القيامة يُفعلُ فيه من الأمور ما لو فُعِلَ في الدّنيا كان مقداره ألف سنة . وقال قومٌ : المعنى أنَّه من شدّته وهوله كأنّه ألفُ سنةٍ . وفي قوله تعالى : * ( تَعرجُ الملائِكَةُ وَالروحُ إليه في يَومٍ كَانَ مِقدَارُهُ خَمسينَ ألفَ سَنَةٍ ) * ( المعارج 4 ) قال : ( المعنى أنَّه من شدّته وهوله كأنَّه خمسين ألفَ سنة . وقال مجاهد : فهو لِمَا بين السماء الدّنيا والأرض في الصعود والنزول ألف سنة خمس مائة صعوداً وخمسُ مائةٍ نزولاً ) . ( انظر التبيان / 10 / 115 ) - ومعظم التفاسير ) . المنهج : هنا بعض الملاحظات : قاموا بالتشبيه من حيث لا يوجد تشبيهٌ فقالوا ( كأنّه من هوله كذا وكذا ) . اختلاف نفس اليوم طولاً على رأيهم لأَنَّه عندهم يوم القيامة في كلّ من الآيتين . لم يُفرّقوا بين عروج الأمر في الآية الأولى وعروج الملائكة في الآية الثانية . زعموا أنَّ العروج صعودٌ أو صعودٌ ونزولٌ مع غياب هذا التقسيم في الآيتين . شبَّهوا الأمر بقول القائل : ( ما يومنا هذا إلاَّ كشهرٍ ) وأنشدوا فيه أشعاراً من معلّقةِ امرئ القيس : فيا لك من ليلٍ كأنَّ نجومه . . . الخ . ( انظر المصدر السابق ) . لا يوجد ما هو أوضح من قوله تعالى ( مقدارُهُ ) وقوله ( ممّا تعُدُّون ) للدلالة على حقيقة هذا الزمن . ومع ذلك زعموا أنَّه ليس كذلك ، بل لهوله كأنَّه كذلك ! فاقرأ وأعجب . الآية الرابعة : قوله تعالى : * ( وإذا أرَادَ اللهُ بِقَومٍ سوءً ) * ( الرعد 11 ) قال الشيخ : ( هلاكاً ) التبيان / 6 / 128 .