تخطي إلى المحتوى الرئيسي

النظام القرآني — صفحة 131

مساهمون:

ص١٣١
الآية الأولى : قوله تعالى : * ( وَأَخذنَا مِنهُم ميثَاقاً غَليظَاً ) * ( الأحزاب 7 ) قالوا : ( أي وأخذنا منهم عهداً وثيقاً مؤكّداً ) . ( انظر مواهب الرحمن ) . المنهج : هذا خلطٌ بين العهد والميثاق لأنَّهما مختلفان . وكلاهما ورد في القرآن ، ولكلٍّ منهما قواعد وقوانين . وللعهدِ صورٌ مختلفةٌ ، فإنْ كان المقصود ( عهد الله ) فهو لا يُأخذ من أحدٍ ، بل يُعهدُ به لأحدٍ ، ولا يُعهدُ به لظالمٍ بخلاف الميثاق . والعهدُ ( يُتَّخذُ ) بينما الميثاقُ ( يُؤخذُ ) . الآية الثانية : قوله تعالى : * ( النَجمُ الثَاقِبُ ) * ( الطارق 3 ) قال الشيخ : ( والنجم في قوله " والنجم الثاقب " يريد الثريَّا فقط ) التبيان 6 / 368 . لكنه عند شرح السورة قال : ( النجمُ هو الكوكب والطارق هو المضيء المنير ) وفي قوله تعالى : * ( وَالنَجمُ إذا هَوَى ) * ( النجم 1 ) ، قال : القرآن إذا نزل به جبرائيل ( ع ) . وفي قوله تعالى : * ( وَالنَجمُ والشَجَرُ يَسجُدَان ) * ( الرحمن 6 ) ، قال : النجمُ النبات ممّا لا يقوم على ساقٍ كالبطيخ والقَرْع . . . الخ . وفي قوله تعالى : * ( إنَّا زَيَّنا السَمَاءَ الدُنيَا بِزيِنةٍ الكَوَاكِب ) * ( الصافات 6 ) ، قال : فالكواكب هي النجوم كالبدر والسماء بها زينة ، قال النابغة : فإنَّكً شمسٌ والملوكُ كواكبٌ . . . إذا طلعت لم يبق منهنّ كوكب وفي قوله تعالى : * ( وَعَلامَاتٍ وَبالنَجمِ هُم يَهتَدون ) * ( النحل 16 ) ، قال : ( فالنجمُ هو الكوكب ويجوز أنَّ يريد به النجوم فأخبر بالواحد عن الجميع ) . " انتهى ما ورد في التبيان " المنهج : لقد قام المفسِّر بشرح النجم بالكوكب ، والكواكب بالنجوم ، واعتبر الجمع والمفرد واحداً ، وتعدّدت معاني ( النجم ) مع ثبات معنى الكواكب . إنّ المنهج اللفظي يرى أنَّ ( النجم ) المعرّف بأل التعريف هو نجمٌ معهودٌ بين السامع والمتكلّم لا يتعدد أفراداً ولا معنىً ، وهو مختلفٌ عن الكوكب . ويرى أيضاً أنَّ المفرد مختلفٌ عن الجمع وأنَّ الاستشهاد بالشعر ما هو إلاَّ مقارنةً لكلام المخلوق مع كلام الخالق .