قيانا ، وجلس يشرب ، وقد انبسطت بين يديه ، وخدمته .
فنحن نشرب ، انبثّ الجيش في طلبه ، وعرفوا خبره ، وأحاطوا بالدار ، فعرفت حينئذ ، أنّه أخو الخليفة ، فهبته .
فبسطني ، وسألني عن شرح حالي ، فعرّفته ، فقال : لا بد أن تجيء معي إلى بغداد .
وقلَّدني بعض أموره ، ثم تزايدت حالي عنده ، إلى أن جمع لي جميع أمره ، ورياسة كتّابه .
ثم خلطني بخدمة المأمون ، وقلَّدني ديوان الخراج مضافا إلى كتبة أخيه .
ثم رقّيت إلى الوزارة ، من تلك الحال التي كنت عليها مع هرثمة .
قال أبو الحسين : ما رؤي في الدولة العباسية ، من الكتّاب ، من اتّصل تصرّفه منذ نشأ ، إلى أن مات ، وتردّدت ولايته الوزارة ، وديوان الخراج ، وديوان الضياع ، من غير أن يتعطَّل ، أحد ، غير الفضل بن مروان .
وصادره المعتصم على أربعين ألف ألف درهم [ 16 ] ، فأداها بغير مكروه « 1 » .
هامش
« 1 » راجع تفصيل هذه المصادرة في القصة التالية 8 / 15 من النشوار .