ولا مني صاحب الديوان على تقصيري به ، ووبخني ، فاعتذرت إليه بشغل القلب .
فلما كان بعد أيام جاءني ، فزدت في إكرامه ، وقمت إليه ، وجلست بين يديه .
فأقبل على صاحب الديوان ، فقال : أحسبك عاتبت فتانا على تقصيره أولا .
ثم أقبل عليّ ، وقال : يا فتى ، كنّا نعدّ الصناعة « 1 » نسبا ، والنعمة « 2 » نسبا ، واللغة نسبا ، والنحلة « 3 » نسبا .
هامش
« 1 » الصناعة : الحرفة ، أي طريقة الكسب .
« 2 » النعمة : الصنيعة والمنة .
« 3 » النحلة : المذهب والديانة .