6 الوزير ابن الفرات يحاسب عاملا
حدّثني أبو الحسين علي بن هشام أبي قيراط ، الكاتب البغدادي ، قال :
سمعت أبا الحسن ، عليّ بن محمد بن الفرات « 1 » ، يحدّث :
قال : كان النهيكي العامل ، قد لازم أبا القاسم عبيد اللَّه بن سليمان في أيّام نكبته ، فلم يكن له - لما ولي الوزارة - همّ ، إلَّا الإحسان إليه .
فقلَّده بادوريا « 2 » ، وكان لا يتقلَّدها إلَّا جلَّة الناس .
ولقد سمعت أخي أبا العباس « 3 » يقول : إنّ من صلح لتقلَّد بادوريا ، صلح أن يتقلد ديوان الخراج ، ومن صلح لديوان الخراج ، صلح للوزارة .
قال : والسبب في هذا أنّ المعاملات ببادوريا ، كثيرة مختلفة ، وأنّها عرصة المملكة ، وعاملها يعامل أولاد الخلافة ، والوزراء ، والقوّاد ، والكتّاب ، والأشراف ، ووجوه الرعية « 4 » ، فإذا ضبط اختلاف تلك العادات ، وقام بإرضاء هذه الطبقات ، صلح للأمور الكبار « 5 » .
قال أبو الحسن : فأقام النهيكيّ ، يتولَّى بادوريا نحو سنتين ، مدّة تقلَّد عبد الرحمن بن محمد بن يزداد لديوان الخراج ، في أيام عبيد اللَّه ، ثم مدّة أيام أبي العباس أحمد بن محمد بن أبي الأصبغ « 6 » . [ 7 ]
هامش
« 1 » أبو الحسن علي بن محمد بن الفرات الوزير : ترجمته في حاشية القصة 1 / 9 من النشوار .
« 2 » بادوريا : طسوج في كورة الإستان بالجانب الغربي ببغداد ، راجع حاشية القصة 1 / 66 من النشوار .
« 3 » أبو العباس أحمد بن محمد بن الفرات : ترجمته في حاشية القصة 2 / 145 من النشوار .
« 4 » في الأصل : ووجوه الأشراف والرعية .
« 5 » أورد ياقوت الحموي كلام ابن الفرات في معجم البلدان 1 / 460 .
« 6 » أبو العباس أحمد بن محمد بن أبي الأصبغ : ترجمته في حاشية القصة 8 / 55 من النشوار .