پرش به محتوای اصلی

نشوار المحاضرة وأخبار المذاكرة — صفحه 183

پدیدآورندگان:

ص۱۸۳

78 الشاعر البدوي عساف النميري

حدّثني أبو القاسم عبيد اللَّه بن محمد الصروي ، قال : كنت قد ركبت مع نفر من بني قشير ، بالموصل ، فحملوني إلى حيّ لهم بالبادية ، على أيام منها ، فأقمت في الحيّ شهورا . فكنت يوما جالسا ، فرأيت فتى بدويّا يسمى بعسّاف ، حدث السنّ ، [ 73 ] حسن الوجه ، راكبا . فقال لي صاحب البيت : هذا رجل من بني نمير ، وهو جار لنا ، وهو شاعر ، فنحبّ أن تسمع من شعره . فقلت : نعم . فسأله النزول ، فنزل ، وذاكرته بالشعر ، فوجدته كثير الرواية لأشعار البادية ، في زمانه ، فما أنشدني بيتا أعرفه ، ولا نسب شيئا ممّا أنشدنيه إلى شاعر أعرفه ، متأخّر أو متقدّم ، ووجدته لا يلحن البتّة . وأنشدني شيئا كثيرا ، فعلق بحفظي من ذلك ، قصيدة ، استعدته إياها دفعات ، حتى حفظتها ، وقد شذّ عني منها أبيات . قال : وكان هذا ، في سنة ست وثلاثين وثلاثمائة ، واسم الشاعر عسّاف النميري ، قال : ولا أعرف اسم أبيه ، ولا نسبه . والقصيدة :
نظرت وأعلام السريّة دوننا بعيني فتى صب يرى الهجر مغرما وأشرف ركب يهلك الطرف دونه تظنّ به الحبشيّة الحوّ جثّما وأكرهت طرف العين حتى كأنّما أرى بفضاء الأرض سترا منمنما