تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نشوار المحاضرة وأخبار المذاكرة — صفحة 64

مساهمون:

ص٦٤
علينا كتابك الذي عملته للمأمون « 1 » ، في غريب الحديث « 2 » . فقال : هاتوه . فجاؤوا بالكتاب ، فأخذه أبو عبيد ، فجعل يبدأ يقرأ الأسانيد ، ويدع تفسير الغريب . فقال له أبي : يا آبا عبيد ، دعنا من الأسانيد ، نحن أحذق بها منك . فقال يحيى بن معين ، لعلي بن المديني : دعه يقرأ على الوجه ، فإن ابنك محمدا معك ، ونحن ، فنحتاج أن نسمعه على الوجه . فقال أبو عبيد : ما قرأته إلَّا على المأمون ، فإن أحببتم أن تقرأوه فاقرأوه . قال : فقال له علي بن المديني : إن قرأته علينا ، وإلَّا فلا حاجة لنا فيه . ولم يعرف أبو عبيد ، علي بن المديني ، فقال ليحيى بن معين : من هذا ؟ فقال : هذا علي بن المديني . فالتزمه ، وقرأه علينا ، فمن حضر ذلك المجلس ، جاز أن يقول حدّثنا ، وغير ذلك ، فلا يقول . تاريخ بغداد للخطيب 12 / 407
هامش
« 1 » أبو العباس عبد اللَّه المأمون بن أبي جعفر هارون الرشيد : ترجمته في حاشية القصة 1 / 68 من النشوار . « 2 » الغريب من الكلام : هو الكلام الذي لا يتداوله الناس عادة ، ويحتاج في فهمه إلى تفسير .
نشوار المحاضرة وأخبار المذاكرة — صفحة 64 | القاضي التنوخي / عبود الشالجي