تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نشوار المحاضرة وأخبار المذاكرة — صفحة 210

مساهمون:

ص٢١٠
وحمل الناس عنه علما واسعا من الحديث ، وكتب الفقه التي صنّفها إسماعيل - يعني ابن إسحاق « 1 » - وقطعة من التفسير ، وعمل مسندا كبيرا ، قرأ أكثره على الناس . ولم ير الناس في بغداد أحسن من مجلسه لما حدّث ، وذلك انّ العلماء ، وأصحاب الحديث ، كانوا يتجمّلون بحضور مجلسه ، حتى إنّه كان يجلس للحديث ، وعن يمينه أبو القاسم بن بنت منيع « 2 » - وهو قريب من أبيه في السنّ والاسناد - وابن صاعد « 3 » على يساره ، وأبو بكر النيسابوري « 4 » بين يديه ، وسائر الحفّاظ حول سريره . وتوفّي في شهر رمضان ، سنة عشرين وثلاثمائة ، وله ثمان وسبعون سنة « 5 » . تاريخ بغداد للخطيب 3 / 401
هامش
« 1 » أبو إسحاق إسماعيل بن إسحاق بن إسماعيل بن حماد الأزدي القاضي : ترجمته في حاشية القصة 1 / 33 من النشوار . « 2 » أبو القاسم عبيد اللَّه بن محمد بن عبد العزيز المحدث المعروف بابن بنت منيع : ترجمته في حاشية القصة 2 / 180 من النشوار . « 3 » أبو محمد يحيى بن محمد بن صاعد البغدادي ( 228 - 318 ) : من أعيان حفاظ الحديث ، رحل في طلبه إلى الشام ، ومصر ، والحجاز ( الأعلام 9 / 207 ) . « 4 » أبو بكر عبد اللَّه بن محمد بن زياد بن واصل بن ميمون الفقيه النيسابوري ( 238 - 324 ) : اجتمع له العلم بالفقه والحديث ، وكان يحزر أن في مجلسه 30 ألف محبرة ( المنتظم 6 / 286 ) . « 5 » يؤخذ على أبي عمر القاضي أنه أفتى بإحلال دم الحلاج من دون مقتضى شرعي ( القصة 1 / 83 والقصة 6 / 51 من النشوار ) وأنه تساهل في أمر التوثق من الأمان المقرر لبدر مولى المعتضد ( المنتظم 6 / 34 ) ، لاحظ الفرق بين موقف القاضي أبي عمر في القضيتين وموقف القاضي أبي جعفر أحمد بن إسحاق بن البهلول .