بين أهل مدينة المنصور رياسة ، وبين أهل الجانب الشرقي خلافة ، إلى سنة اثنتين وتسعين ومائتين ، فإنّ أبا خازم « 1 » توفّي ، وكان قاضيا على الكرخ « 2 » ، أعني الشرقية « 3 » ، فنقل أبو عمر عن مدينة المنصور « 4 » إلى قضاء الشرقية ، فكان على ذلك إلى سنة ست وتسعين ومائتين .
ثم صرف هو ووالده يوسف عن جميع ما كان إليهما « 5 » ، وتوفّي والده « 6 » سنة سبع وتسعين ومائتين ، وما زال أبو عمر ملازما لمنزله إلى سنة إحدى وثلاثمائة ، فإنّ أبا الحسن عليّ بن عيسى ، تقلَّد الوزارة « 7 » ، فأشار على المقتدر به ، فرضي عنه ، وقلَّده الجانب الشرقي ، والشرقية ، وعدة نواح من السواد ، والشام ، والحرمين ، واليمن ، وغير ذلك .
وقلَّده القضاء « 8 » سنة سبع عشرة وثلاثمائة .
هامش
« 1 » أبو خازم عبد الحميد بن عبد العزيز القاضي : ترجمته في حاشية القصة 1 / 38 من النشوار .
« 2 » الكرخ : راجع حاشية القصة 2 / 50 و 2 / 127 من النشوار .
« 3 » الشرقية : راجع حاشية القصة 2 / 49 من النشوار .
« 4 » مدينة المنصور : راجع حاشية القصة 1 / 137 من النشوار .
« 5 » في السنة 296 اشترك أبو عمر في مبايعة ابن المعتز وخلع المقتدر ، وفشلت المؤامرة ، فعزل أبو عمر ووالده عن القضاء ، ونصب مكانه على قضاء الشرقية أبو جعفر بن البهلول ( راجع القصة 1 / 137 من النشوار ) ، وكاد أبو عمر أن يقتل ، لولا أن تداركه ابن الفرات الوزير فخلصه من القتل ( راجع حاشية القصة 1 / 7 من النشوار ، وتجارب الأمم 1 / 7 والفرج بعد الشدة 1 / 120 و 121 .
« 6 » القاضي أبو محمد يوسف بن يعقوب بن إسماعيل بن حماد بن زيد ، والد القاضي أبي عمر : ترجمته في حاشية القصة 1 / 129 من النشوار .
« 7 » تجارب الأمم 1 / 26 .
« 8 » الصحيح : قضاء القضاة ، راجع تجارب الأمم 1 / 201 ، انظر سبب تقليده قضاء القضاة في تجارب الأمم 1 / 194 .