96 فصوص زمرد في غلف در
أنشدنا القاضي أبو القاسم التنوخي ، قال : أنشدنا أبو الحسن محمد بن عمر الأنباري « 1 » لنفسه في صفة الباقلاء الأخضر « 2 » :
فصوص زمرّد في غلف درّ
باقماع حكت تقليم ظفر
وقد خلع الربيع لها ثيابا
لها لونان من بيض وخضر
تاريخ بغداد للخطيب 3 / 35
هامش
« 1 » أبو الحسن محمد بن عمر بن يعقوب الأنباري : شاعر مقل ، كان أحد العدول ببغداد ، وكان صوفيا واعظا ، توفي سنة 380 ، واشتهر بقصيدته في رثاء الوزير ابن بقية التي أولها :علو في الحياة وفي الممات
لحق تلك إحدى المعجزات( الأعلام 7 / 202 وتاريخ بغداد للخطيب 3 / 35 ) .
« 2 » الباقلاء ، والباقلى : نوع من أنواع القول ، كبير الحجم ، يبلغ قدر الواحدة منه ، أربعة أمثال الواحدة من الفول المعروف في مصر وفي سورية ولبنان ، وهو طعام لذيذ مغذ ، رخيص الثمن ، قال عنه ابن البيطار 1 / 77 ، إنه نافخ ، عسر الهضم ، وقال عنه ابن سينا في القانون 1 / 278 : ما قصر في التغذية ، لولا بطء هضمه وكثرة نفخه ، وذكرا له منافع طبية عديدة ، وقال السمعاني 62 : إن النسبة إلى الباقلاء : باقلاني ، ولكن الحريري في درة الغواص 84 أنكر هذه النسبة ، وقال : إن النسبة إلى الباقلاء : باقلائي ، وباقلاوي ، والفول غذاء شائع في مصر وفي لبنان ، يتخذ منه طعام الإفطار في الصباح ، ويسمى : الفول المدمس ، أما في العراق فيزرع بوفرة ، ويؤكل طريا ، ويابسا ، فالطري ، يؤكل نيئا ، ومسلوقا . ومطبوخا باللحم ، ويطبخ في أيام الربيع مع الأرز واللحم ، فيتكون منه صحن لذيذ ، يسمى : تمن باقلاء ، أما اليابس منه ، فيتخذ طعام إفطار في الصباح ، بأن يسلق ، ويصب ماؤه على الخبز ، فيكون منه ثريد الباقلاء ، وهو طعام لذيذ شائع في وسط العراق ، وفي جنوبيه ، وأحسن أنواع الباقلاء ما تنتجه أراضي الحلة ، والحليون يعيرون بها ، ويغضبون إذ ذكرت في مجالسهم ، ولهم في ذلك أحاديث ليس هذا محل ذكرها .